منتدى الخدمة الاجتماعية بسوهاج

 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولتعليمات
شاطر | 
 

 أرجو المساعدة العاجله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رحيق الورد
عضو اجتماعي



تاريخ التسجيل: 11/12/2010
عدد المساهمات: 2
بنك المنتدى لشراء الصلاحيات: 6

مُساهمةموضوع: أرجو المساعدة العاجله    السبت ديسمبر 11, 2010 2:14 pm

السلام عليكم ..
اريد طلب المساعده منكم اذا سمحتم ..اريد بحثا عن الادمان التلفزيزني ودوره في تكوين العلاقات الاجتماعيه ولقد وضعت له بعضا من العناصر وهي كالاتي ::
1. وسائل الاتصال الجماهيري ..مفهومها واخص منها التلفاز .
2 . اتحدث بعد ذلك عن التلفاز ومفهومه واهميته وخصائصه وايجابياته وسلبياته وآثاره .
3 . الادمان مفهومه وانواعه واشكاله واثاره واخصص الادمان على التلفاز وكيف يكون وما هي اثاره .\
4. العلاقات الاجتماعية مفهومها وانواعها واشكالها والعوامل المؤثره في تكوينها سلبا وايجابا .
5 . ثم الانتقال الى العلاقة بين الادمان على التلفاز ودوره في تكوين العلاقات الاجتماعية .

اجو منكم المساعده العالجة قبل يوم الاثنيناذا سمحتم وساكون شاكرة لكم ..
اريد تقديمه ان يكون على نفس طريقة رسالة المجاستير بان تكون له اهمية ومشلكه واهداف ..ارجو المسااااااااااااااااعدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رحيق الورد
عضو اجتماعي



تاريخ التسجيل: 11/12/2010
عدد المساهمات: 2
بنك المنتدى لشراء الصلاحيات: 6

مُساهمةموضوع: رد: أرجو المساعدة العاجله    السبت ديسمبر 18, 2010 4:36 pm

السلام عليكم ورحمة اله وبركاته ..
كان بودي ان يساعدني احدكم ببحثي فأرجو المساعدة لأنني بحق بحاجه للمساعده ..
وشكرا على تعاونكم معي ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
scorpion
كبير الاداريين
كبير الاداريين






الفرقة : الرابعة
تاريخ التسجيل: 02/12/2010
عدد المساهمات: 296
بنك المنتدى لشراء الصلاحيات: 4680
العمر: 24

مُساهمةموضوع: رد: أرجو المساعدة العاجله    الأحد ديسمبر 19, 2010 9:30 pm


وسائل الاتصال الجماهيري

لاتصال :هو عملية نقل المعلومات من شخص لآخر. وهي العملية التي تتضمن مرسل ومستقبل ورسالة ووسيلة ورجع صدى مرة أخرى في بعض الأحيان.

مكونات نموذج الاتصال ( مرسل – رسالة- مستقبل- تشويش- وسيلة- رجع الصدى)

-أنواع الاتصال: 1- ذاتي 2- شخصي 3- جمعي 4- جماهيري


-الاتصال الغير جماهيري يمكن أن يتضمن 1- الحديث 2- الإشارات 3- الاتصالات التليفونية 4- الرسائل البريدية 5- بعض استخدامات الانترنت 6- الوسائط المتعددة التفاعلية

-الاتصال الجماهيري:
هو عملية اتصال تقوم بها هيئات أو أفراد بهدف الوصول إلى عدد كبير جدا من الناس باستخدام وسيط مادي مستخدمة ما يعرف بوسائل الاتصال الجماهيري أو (وسائل الإعلام). وقد تزايدت وسائل الاتصال الجماهيري مع تقدم الزمن: 1- الجرائد 2- الإذاعة 3- التليفزيون 4- الانترنت 5- السينما 6- الانترنت 7- الشرائط بأنواعها (فيديو- كاسيت....) 8- Pod-cast خليط من كلمة (Pod- Broadcast)و الإعلام الجديد ( الوسائط المتعددة)

-أهداف الاتصال الجماهيري (محتوى الرسالة) (إعلام (ماذا)– تحليل (كيف)- نقد(لماذا)- ترفية- حث على سلوك (الدعاية))
-عوامل أصبحت تؤثر على الاتصال الجماهيري - ثورة المعلومات - ثورة الاتصالات - الهيمنة الأمريكية - الاتصال والدعاية
الاتصال الاجتماعي:

هو ذلك الاتصال الذي يهدف الى معالجة كافة المشاكل الاجتماعية عن طريق استخدام جميع انواع الرسائل الاتصالية قصد تغيير الواقع السلبي نحو الافضل
انواع الرسائل:
الرسائل الفكاهية: تلك الرسائل التي تتضمن حملة اعلامية في قالب فكاهي قصد معالجة قضية اجتماعية منتشرة .
الرسائل المخيفة: تلك الرسائل التي تحمل في طياتها اسلوب مخيف قصد ردع الجمهور للتخلي عن سلوك معين.
الرسائل الدرامية: تلك الرسائل التي تعالج قضايا اجتماعية حيث تكون الحملة ذات طابع سينمائي قصير.
اساليب الاقناع:
ثلاثة اساليب و هي:
السلطان:هو محاولة فرض الراي بالقوة.
الامتثال: هو محاولة جعل الراي يتماثل مع راي الجماعة.
الاقناع: هو محاولة اقناع الاخرين عن طريق اسلوب الحجج.


_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
يارب يكون لي فيكي نصيب .. وأعيش العمر ف عنيكي وأكون ليكي دفا وحبيب .. يحققلك أمانيكي وأريح قلبك الغالي .. وأطمن قلبي علي حالي وأشيل منك ومني الخوف .. من الفرقة من التعذيب
يـــــــــــــــــــــ يكون لي فيكي نصيب ــــــــــــــــــــارب
إدعــــــــــــــولي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
scorpion
كبير الاداريين
كبير الاداريين






الفرقة : الرابعة
تاريخ التسجيل: 02/12/2010
عدد المساهمات: 296
بنك المنتدى لشراء الصلاحيات: 4680
العمر: 24

مُساهمةموضوع: رد: أرجو المساعدة العاجله    الأحد ديسمبر 19, 2010 9:32 pm


اتحدث بعد ذلك عن التلفاز ومفهومه واهميته وخصائصه وايجابياته وسلبياته وآثاره .


معنى التلفزيون الرؤية عن بُعْد (نزها الخوري، أثر التلفزيون في تربية المراهقين، بيروت، دار الفكر اللبناني، ط1، 1997م، ص35)، ويمكن تعريف النظام التلفزيوني بأنه أسلوب إرسال واستقبال الصورة الحية المرئية والمسموعة بأمانة. (محمد معوض ، فنون العمل التلفزيوني، القاهرة، دار الفكر العربي، د.ت، ص11).

"والتلفزيون أقدر وسيلة إعلامية عرفها الإنسان، لأنه يجمع بين الصورة والصوت، وبذلك يستطيع السيطرة على حاستي السمع والبصر، وهما من أهم الحواس وأشدها اتصالاً بما يجري في نفس الإنسان من أفكار ومشاعر، وهو ينقل الحدث إلى مشاهديه في أغلب الأحيان وقت حدوثه، وينقله بما فيه من معان وانفعالات، وكذلك ينقل المعلومات الجديدة داخلية أو خارجية بأسلوب سهل وجذاب، ويساعد على معرفة المشاهد محيطه، ومعرفة العالم من حوله." (محمد منير سعد الدين، الإعلام قراءة في الإعلام المعاصر والإسلامي، بيروت، دار بيروت المحروسة، ط2، 1418هـ/1998م، ص153).

فالوظائف التي يقوم بها التلفزيون أكثر اتساعاً وتنوعاً مما تقوم به وسائل الإعلام الجماهيرية الأخرى، ويمتلك مجالاً أوسع وأغنى لتصوير العالم وتقويمه.

أولاً: انتشار التلفزيون وأهميته

احتكرت الصحافة المكتوبة عملية تشكيل الرأي وصياغة التعبير عنه "مدة تزيد عن ثلاثة قرون، وذلك من القرن السادس عشر وحنى نهاية القرن التاسع عشر، ولكن التقدم العلمي والتكنولوجي، الناجم عن التطور الاجتماعي والتاريخي، وضع حداً لهذا الاحتكار، فظهرت طرق جديدة لنشر الأخبار وتوزيعها، ومخاطبة الجماهير الواسعة." (الكسندر بوريتسكي، الصحافة التلفزيونية، ترجمة أديب خضور، دمشق، المكتبة الإعلامية، ط1، 1990م، (بتصرف)، ص7).

وكان التلفزيون واحداً من هذه الوسائل المؤثرة، وفي عام 1930 كانت البداية الرئيسة لاستخدام التلفزيون بشكل واسع، عندما أخذت التجارب في تأسيس محطات خاصة به في إنجلترا وأمريكا وألمانيا وفرنسا وإيطالية والاتحاد السوفيتي، وفي عام (1936) بدأ البث التلفزيوني المنتظم في بريطانيا. وبحلول عام 1945 ازدهر بناء المحطات التلفزيونية في بعض الدول الأوربية وأمريكا والاتحاد السوفيتي، ثم أخذت صناعة التلفزيون تزداد تطوراً، لاسيما بعد اختراع التلفزيون الملون، واستخدام البث بواسطة الأقمار الصناعية. (عبد الفتاح أبو معال، أثر وسائل الإعلام على الطفل، بيروت، دار الشروق، ط1، 1990م، ص39).

وما زال تطور التلفزيون سريعاً منذ وُجِد، حتى إن عصرنا صار يعرف بعصر الاتصالات، وصار البث المباشر ميزة التسعينات من القرن العشرين.

ويعتبر التلفزيون اليوم أوسع وسائل الإعلام انتشاراً، وأكثرها تأثيراً في حياة الشعوب، واستطاعت القنوات الفضائية أن توصل بثّها إلى جميع البقاع في الكرة الأرضية، وصارت بعض المحطات القوية موجودة في كل مكان على هذه الأرض تقريباً، وعلى مدار أربع وعشرين ساعة.

واستطاع التلفزيون أن يدخل إلى حياة الشعوب، ويحتل مكاناً بارزاً في قائمة ضروريات المنزل، ويتربع في زاوية المكتب، أو مكان العمل، بل يصحبه سائق السيارة في سيارته، "ولم يحدث أن انتشرت وسيلة إعلامية جماهيرية كما انتشر التلفزيون… حتى في الدول النامية نلاحظ أنه على الرغم من انتشار أجهزة التلفزيون المحدود إلا أن الإرسال التلفزيوني يصل إلى جماهير غفيرة من المشاهدين أكثر مما يتوقع، حيث نلاحظ باستمرار في كثير من الدول النامية أن هناك جماعات مشاهدة تنشأ في المنازل، أو في أماكن التجمعات البشرية كالنوادي، وأماكن العمل والمقاهي وغيرها." (محمد معوض ، فنون العمل التلفزيوني، (مرجع سابق)، ص14).

وفي البلاد المتقدمة كان التلفزيون أكثر أهمية، وأبلغ تأثيراً، "وقد أجرت إحدى الدوريات الأمريكية استقصاءً استهدف التعرف على أهم المؤسسات ذات السلطة والنفوذ في حياة المجتمع الأمريكي، كانت نتيجته أن جاء التلفزيون في المركز الثاني بعد البيت الأبيض مباشرة، بينما جاءت الصحف في المركز الثاني عشر، كما احتلت الإذاعة المركز السابع عشر من بين المؤسسات المختلفة، وفي دراسة أخرى سئل فيها الباحثون عما إذا قُدِّر لهم أن يحتفظوا بوسيلة واحدة من الوسائل الإعلامية، فكانت النتيجة تفوق التلفزيون، وحصوله على أعلى نسبة مئوية بين جميع الوسائل الإعلامية، ثم جاءت الإذاعة، فالدوريات من صحف ومجلات. وفي اليابان اكتشف معهد دراسات الرأي العام التابع لهيئة الإذاعة اليابانية أن كثيراً من اليابانيين يعتبرون التلفزيون جزءً لا يتجزأ من حياتهم اليومية, كما أن ثلاثة أشخاص من بين كل عشرة يعتبرون التلفزيون أهم مقومات الحياة، وفي الولايات المتحدة الأمريكية يشير أحد التقارير العلمية إلى أن ثلثي الأمريكيين تقريباً يحصلون على أنبائهم ومعلوماتهم من التلفزيون، وفي المملكة المتحدة البريطانية أصبح التلفزيون وسيلة الإعلام الأساسية لغالبية جماهير المملكة." (محمد معوض ، فنون العمل التلفزيوني، (مرجع سابق)، ص13).

وقد تفوقت أجهزة التلفزيون في العالم منذ أواسط السبعينات على عدد الصحف الموزعة فيه. (الكسندر بوريتسكي، الصحافة التلفزيونية، (مرجع سابق)، ص13).

وفي أواخر الخمسينات "أصبح عدد مشاهدي التلفزيون في العالم (75) مليون نسمة، (7.5) مليوناً في أوربا، و(61.5) مليوناً في أمريكا، و(5.5) مليون في آسيا، ومليوناً واحد في استراليا ونيوزيلندا، ومئة ألف في أفريقيا." (الكسندر بوريتسكي، الصحافة التلفزيونية، (مرجع سابق)، ص11).

أما في الوطن العربي، فقد "أجرت منظمة اليونسكو إحصائية عام (1982)، أفادت بأن عدد أجهزة الاستقبال التلفزيوني المستعملة في البلدان العربية بلغ حوالي (8.300) مليون جهاز، وتتصدر البلدان العربية المملكة العربية السعودية، حيث بها ( 2.100 ) مليون جهاز، تليها مصر التي يبلغ عدد الأجهزة فيها (1.400.000)، ثم الجزائر (975) ألف جهاز.

وهناك في التاريخ نفسه ما يزيد على (173) محطة إرسال تلفزيوني عربية، موزعة بتفاوت حسب الإمكانيات والمساحة الجغرافية." (محمد منير سعد الدين، الإعلام قراءة في الإعلام المعاصر والإسلامي، (مرجع سابق)، (بتصرف)، ص164).

واليوم ضعفت هذه المحطات وتراجعت بسبب ظهور القنوات الفضائية، التي انتشرت في جميع الأرجاء، وأصبحنا نرى في بعض البلاد عدداً من هذه القنوات، بينما اقتصرت بعضها على محطة فضائية واحدة.

ونستطيع أن نقدر انتشار هذه القنوات الفضائية واهتمام الناس بها بالنظر إلى أسطح المنازل، حيث لا يكاد يخلو سطح من الصحون اللاقطة (الدش).

وتتنوع هذه القنوات التلفزيونية، فمنها الحكومي والأهلي، ومنها العلمي والفني والرياضي، ومنها الديني والحزبي، ومنها أيضاً الجنسي الداعر، وللجمهور المشاهد في العالم أن يختار ما يحلو له من بين هذه القنوات.

ثانياً: خصائص التلفزيون

1_ التثقيف والتعليم: للتلفزيون أهمية خاصة في هذين المجالين، وذلك عائد لقدرات التلفزيون الكبيرة، ففيه الصورة المسموعة، والمعروف أن هذه الصورة لها أثرها التعليمي، فهي تزيد من وضوح الكلمة، مما يؤدي إلى زيادة في فهم معناها. والكلمة نفسها توضح ما تتضمنه الصورة من أفكار ودلالات ومعان ومفاهيم، وهذا كله يساعد على سهولة فهم الموضوع الموجه واستيعابه.

كما أن التلفزيون فيه المقدرة على جعل العالم بين يدي المشاهد، ونقله إلى أماكن لا يمكنه الوصول إليها، مثل أعماق البحار والفضاء، والغابات الممتلئة بالوحوش.

وهو يتيح نقل أحداث ووقائع ومعلومات علمية دقيقة تعجز الأجهزة الأخرى، والطاقة البشرية المجردة عن الوصول إليها.

2_ التربية: لم يقف التلفزيون عند حد التعليم، بل تعدى ذلك إلى التربية، وصار له دور هام في تربية الجمهور، وبخاصة الأطفال، فله تأثير في تربية العقيدة والمبادئ والأخلاق والسلوك، إضافة أنه يقوم بوظيفة التربية الفنية والجمالية.

3_ للتلفزيون خصائص جامعة لم توجد في غيره، فقد ورث الحوار والحدث والتمثيل عن المسرح، وورث عن السينما شاشتها وطريقة عرضها، حيث يقدم الواقع المصور، كما ورث عن الإذاعة إمكانية الوصول إلى كل بيت، ويمكن القول أنه يعتبر ابناً لهذه الآباء الثلاثة.

كما أن فيه كثيراً من الصحافة، فهو يقدم الأخبار، ويكفي الصحفي عناء الوصف.

4_ الحضور المتزامن: إن أجهزة التصوير التلفزيوني حاضرة في زمان الحدث ومكانه، وعلى مدار أربع وعشرين ساعة، حاضرة في قاعة المؤتمر وساحة الحرب والمسرح، وفي كل مكان يُراد تصويره.

5_ الآنية: إن تصوير الأحداث ونقلها بشكل مباشر إلى المشاهدين أكسب التلفزيون ميزة عالية، "فأنت على مقعدك الوثير يمكنك متابعة ما يجري على أرض المعركة خطوة بخطوة، وقد أثبت لنا التلفزيون كمتابعين لحرب الخليج [ولأحداث أعوام (2001-2002- 2003) المختلفة] مدى قدرته الهائلة على رصد الأحداث، وهي في طور التشكل زماناً ومكاناً، وأصبح التلفزيون امتداداً للعين البشرية التي لا يغفل لها جفن عما يدور في العالم من مجريات." (عبد الله الطويرقي، علم الاتصال المعاصر، الرياض، مكتبة العبيكان، ط2، 1417هـ/1997م، ص249).

6_ إشراك حاستي السمع والبصر: وهذه الميزة من أهم خصائص التلفزيون، فالصورة الحية المرئية لها أهميتها وفاعليتها في جذب المشاهد، "وتشكل قدرة في التأثير على عواطفه، وهي أقدر على التعبير من آلاف الكلمات. وتعتبر الصورة الحية من أحسن الوسائل إقناعاً، ونحن نعلم أن الرؤية أساس الاقتناع، والرؤية أو البصر أهم وأكثر حواس الإنسان استخداماً في اكتساب المعلومات. ويعتبر التلفزيون من أكثر وسائل الإعلام إيضاحاً وقدرة على التفسير والتوضيح، لما يتميز به من خاصية الجمع بين الصورة المقترنة أو المدعمة بالصوت في مشاهد واقعية قريبة من مدارك الإنسان...كما أن الألوان تساعد المشاهد في استبيان المعلومات واستيعابها، وبذلك يحيل التلفزيون المعلومات والأفكار المجردة إلى صور حية قابلة للفهم والإدراك، وتعطي الصورة الحية إحساساً بالألفة، وتزيد من المشاركة التي يتيحها التلفزيون لمشاهديه." (محمد معوض، فنون العمل التلفزيوني، (مرجع سابق)، ص9).

إضافة إلى ذلك فإن للتلفزيون خاصته بالمؤثرات المرئية الإلكترونية، التي يكثر استخدامها في مختلف البرامج، وتستعمل بهدف جذب الانتباه، فهناك الانتقال المفاجئ من صورة إلى أخرى لتتابع المَشاهد، وإظهار صورة فوق أخرى، لتجسيد الأفكار التي تجول في ذهن شخصية من شخصيات النص، أو إظهار الأشباح، وتستخدم هذه المؤثرات في إظهار عدة صور في وقت واحد، وفي ظهور منظر وتلاشي آخر، وفي تغيير مفاهيم الزمان والمكان.

كما أن البصر أقل بكثير من شرود الأذن، والذاكرة تحتفظ بالصور المرئية، وتتأثر بها في أعماق اللاشعور، وكثيراً ما تختزنها مدة طويلة.

7_ لجمهور التلفزيون خصائص تختلف عن جمهور الوسائل الأخرى، فجمهور التلفزيون أولاً أكبر من غيره، وهو غالباً متابع وثابت نسبياً، وهذه الميزة تمكِّن المرسل المسلم من تبليغ رسالته، وتسهّل عمله، وتسهم في إعطاء المستقبِل فائدة أكبر.

فهناك أوقات معينة يتفرغ فيها بعض الناس لمتابعة برامج التلفزيون، وكثير منهم يتابعون برنامجاً معيناً في أوقات محددة، وذلك حسب وقت راحتهم ووجودهم أمام الشاشة، إلى ما هنالك من أحوال وظروف.

ولأول مرة في التاريخ يستطيع أن يدخل الإعلامي إلى البيت، فيخاطب الجَدَّ والابن والحفيد، والرجل والمرأة، والكبير والصغير، في جو منزلي عائلي، وهذا ما أكسب التلفزيون الصفة العائلية.

8_ شاشة التلفزيون قادرة على تكبير الأشياء الصغيرة، وتحريك الأشياء النامية.

9_ للتلفزيون قدرة عالية في مخاطبة الرأي العام والتأثير فيه.

10_ المرسل بعيد عن المستقبل في البرامج التلفزيونية، لذلك لا يعرف ردة فعل رسالته إلا بعد زمن.

11_ تكاليف البث التلفزيوني عبر الفضاء عالية، فهناك ثمن القمر الصناعي، أو رسم الاشتراك في أحد الأقمار، ثم قيمة الأجهزة الأخرى، وهي كثيرة ومتنوعة، وقبل ظهور القنوات الفضائية كانت هناك المحطات الأرضية، وكانت أيضاً عالية التكاليف.

12_ التلفزيون وسيلة تعرض برامجها بشكل محدد، بحيث لا يمكنك كمتابع أن تتعرض لرسائل محدودة في أي وقت تشاء، كما تفعل بالكتاب أو الفيديو، فالأمر ليس قابلاً للتأجيل.

ولهذا يجب أن تكون برامج التلفزيون واضحة ومختصرة، تحترم وقت المُشاهِد، فتُقَدَّم بطريقة سهلة الفهم والإدراك.

إن هذه المميزات الثلاث السابقة تُعَدّ من الخصائص السلبية للتلفزيون.

13_ مقدرة التلفزيون على خطاب جميع الفئات، من علماء ومثقفين، وعمال وأميين، ومدنيين وريفيين، بل إن القرويين يشاهدون التلفزيون بنسب أعلى من أهل المدن، وذلك بسبب قلة الوسائل البديلة، مثل السينما والمسرح والفيديو والصحف.

14_ يمتاز البث التلفزيوني بسهولة وصوله إلى أي مكان، مما يسّر وجوده في البيوت، إضافة إلى قلة تكلفته المالية للجمهور إذا ما قورن ببعض الوسائل المنافسة كالإنترنت.

15_ الواقعية التامة في نقل الحدث، مع ما يتضمنه من انفعالات وحركات ومؤثرات صوتية، من تصفيق وضجة، وصوت أمواج، ودوي انفجار، وضجيج محركات.. الخ.

فالشاشة على عكس الصحافة والإذاعة، هي أقرب الطرق لنقل الحدث الحي بمصداقية وموضوعية، مما يجعل التلفزيون أكثر مصداقية عند الناس من غيره.

16_ سرعة التلفزيون في نقل الخبر أعطته ميزة إضافية، حيث صار من أهم مصادر الأخبار في وسائل الإعلام.

17_ إن التلفزيون يوصل رسالته للمُشاهد مع الراحة التامة، فهو لا يكلفه عناء الخروج من المنزل للمشاهدة أو تلقي المعلومات، كما هو حال كثير من وسائل الإعلام، كما أن الصوت والصورة فيه أيضاً تتيحان لهذا المشاهد رفاهية عالية في الاستماع والرؤية من دون إجهاد سمعي أو بصري، وهذا ما جعل منه وسيلة تسيطر على ميدان الاتصالات الجماهيرية بشكل كبير.

وهذه الأهمية أعطت للتلفزيون الدور الكبير في مختلف الميادين التثقيفية والتربوية والصحية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية.

من أجل هذه الميزات العالية والخطيرة للتلفزيون، اهتم أصحاب الأفكار والقرارات بهذا الجهاز السحري، وسموه رسول العالم المتجول، واستخدموه للتجارة والإعلانات والدعايات، ولتحريك الشعوب وتوجيههم، وصاروا يفضِّلون فيه ثوان معدودة على صفحات كبيرة من الصحف.

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
يارب يكون لي فيكي نصيب .. وأعيش العمر ف عنيكي وأكون ليكي دفا وحبيب .. يحققلك أمانيكي وأريح قلبك الغالي .. وأطمن قلبي علي حالي وأشيل منك ومني الخوف .. من الفرقة من التعذيب
يـــــــــــــــــــــ يكون لي فيكي نصيب ــــــــــــــــــــارب
إدعــــــــــــــولي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
scorpion
كبير الاداريين
كبير الاداريين






الفرقة : الرابعة
تاريخ التسجيل: 02/12/2010
عدد المساهمات: 296
بنك المنتدى لشراء الصلاحيات: 4680
العمر: 24

مُساهمةموضوع: رد: أرجو المساعدة العاجله    الأحد ديسمبر 19, 2010 9:40 pm


الادمان مفهومه وانواعه واشكاله واثاره واخصص الادمان على التلفاز وكيف يكون وما هي اثاره .

= دلائل و شواهد :

- عدم القدرة على التركيز والاستيعاب

- الخروج من المنزل باستمرار و العودة فى ساعات متأخرة من الليل فى حالة من ضعف التركيز وثقل فى اللسان مع احمرار بالعينين مع الإدّعاء بالسهر مع الأصدقاء للمذاكرة

- حالة من النرفزة والعصبية و الشكوى من الآلام فى الجسم عند المنع من الخروج من المنزل

- الإزدياد المطّرد فى المصاريف الشخصيّة مع إهمال فى المظهرالعام




= طرق الكشف عن الإدمان :

- أبسط طريقة للكشف عن الإدمان هو العزل عن الخروج من المنزل لمدة يومين فإذا كان المشتبه به مدمنا على أحد المكيفات فإن أعراض الإدمان سوف تبدأ بالظهور حيث يعاني المدمن من أعراض الإدمان النفسية والجسمانية :

أعراض الإدمان النفسية هى :

سرعة الانفعال والنرفزة وعدم النوم مع عدم القدرة على التركيز والاستيعاب والميل للاكتئاب

الأعراض الجسمانية للانسحاب من الإدمان:

الهمدان بالجسم مع النشر فى المفاصل والظهر وضعف الشهية وفى حالة الإدمان على الهيروين فإن الأعراض الجسمانية والنفسية تكون أشد حيث يعاني المدمن من الإسهال والرشح وقد يصل الأمر للهذيان والاختلاط العقلي فى حالة الإدمان لمدد طويلة على جرعات عالية من الهيروين


= التحاليل المخبريّة للكشف عن الإدمان :

أهم تحليل هو تحليل بول , وهو قادر على كشف جميع المكيّفات و المواد المخدّرة , مع ملاحظة وجوب دخول ولىّ الأمر إلى الحمّام مع المشتبه فى إدمانه للتأكّد من أن عيّنة البول التى سيتم تحليلها هى عيّنة من بوله بالفعل وأنه لم يحضر عيّنة بول نظيفة معه ليدّعى بعد خروجه من الحمّام أنها العينة الخاصّة به

أضرار تعاطى الحشيش و البانجو :

بدايةً - و من أجل الأمانة و الدقة العلمية- فقد إستخدت وصف التعاطى فيما يخص الحشيش و البانجو لأنهما ليسا من المواد التى يتم إدمانها , بل هى مواد يتم تعاطيها و التعوّد عليها دون حدوث إدمان فعلى عليها بمفهوم الإدمان العلمى

المتعاطى للحشيش و البانجو يعاني من ضعف التركيز والانتباه ، وتبلّد الانفعال وسوء الحكم على الأمور ،كما يعانى من اضطراب الإدراك الحسى لتقدير الزمن و المسافات مما يؤدى إلى الكثير من حوادث الطرق عند القيادة تحت تأثيرهما

يؤدى التعاطي لمدة طويلة إلى الإصابة بحالات مرضية كالبارنويا والخلط الذهني الحاد ، فضلاً عن زيادة كبيرة فى معدلات الإصابة بالفصام والاضطرابات الانشقاقية والقلق والهلع المَرَضى

وقد ثبت علمياً ومن متابعة الذين يدخنون الحشيش أنه يضر الطاقة الجنسية ضرراً بالغاً . وأثبتت الإحصائيات أن أكثرية من يطلبون العون من الأطباء لعلاج الضعف الجنسي كانوا ممن يدخنون الحشيش ( والسبب فى ذلك أن لهذا المخدر آثارا مركزية على خلايا الجهاز العصبي تؤدي إلى هبوط الطاقة الجنسية)

كما لوحظ أن الجينات (وهى البذور الأولى التى يتخلق منها الإنسان والتى تحمل الصفات الوراثية ) هى من أول ما يتأثر بتدخين الحشيش , وثبت أن الحشيش يصيب هذه الجينات مبكراً ولذا تتآكل هذه الجينات وتؤدي إلى الأمراض الوراثية فى مستقبل حياة الإنسان وعلينا أن نعي ذلك وأن ننشره بين الناس حتى لا يصاب المجتمع بأطفال مشوهين و ناقصى النمو العقلى
أما عن رأي الإسلام فى تعاطي المخدرات فقد حرّمها الإسلام , و أفتى كثير من العلماء الثقاة بأن من يتعاطاها وجب إقامة حد شرب الخمر عليه (وهو ثمانون جلدة )... وهناك قاعدة إسلامية عامة مقررة فى شريعة الإسلام وهى أنه لا يحل للمسلم أن يتناول من الأطعمة أو الأشربة شيئا يقتله بسرعة أو ببطء – كالسم بأنواعه من مشروبات ومخدرات أو أقراص أو منبهات – فالمسلم ليس ملك نفسه وإنما هو ملك دينه وأمته، وحياته وصحته وماله ونعم الله كلها عليه وديعة عنده ولا محل للتفريط فيها

قال تعالى " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"
(البقرة - 195 )

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار"

ووفقاً لهذا فإن تعاطي المخدرات من الأمور المنهي عنها فى الإسلام


الإدمان على العقاقير المهدّئة :
المهدئات الصغرى مثل أقراص (الفاليوم – الترنكيلان . الأتيفان ..الخ) ليست من المخدرات من الناحية الفنية ، ولكن استخدام تلك العقاقير لمدة طويلة يؤدي إلى الاعتماد العضوي عليها ، ولذلك فإن استخدام هذه الأدوية والعقاقير يحتاج أن يكون تحت إشراف طبي دقيق ولمدة محددة حتى لا يحدث التعود أو الاعتماد عليها .والعلاج ما دام تحت إشراف أخصائي يعلم وظائف تلك الأدوية والتأثيرات الضارة لها فلا خوف من استخدام تلك المواد

أما استخدام تلك العقاقير بدون إشراف طبي وبدون داع فهو نوع من أنواع إساءة الاستخدام ...و الإسراف فى تعاطي العلاج بدون ضرورة طبية يكون خطرا داهماً لما يؤثر ذلك على الجهاز العصبي وعلى القدرة على التمييز ، ولذلك فإن تعاطي المهدئات الصغري إذا لم تكن هناك ضرورة طبية وعلمية لها تصبح فى خطورة تعاطي المخدرات

أعراض الإنسحاب فى حالة تعاطى الأقراص المهدّئة تكون شديدة و عنيفة و يصاحبها إضطراب شديد فى النوم مع قيئ مستمر , و يتم العلاج فى مشافى خاصة لتقديم بدائل عن الأقراص المهدّئة بصورة تدريجية حتى يتم الشفاء على مدار 3 أسابيع إلى شهرين


الوقاية من العودة إلى إدمان الهيروين بعد العلاج منه :

الإدمان على الهيروين من المشاكل الخطيرة التى تواجه الشباب فى مجتمعنا وذلك لما له من تأثير على النواحي الجسمانية والنواحي النفسية فضلا عما له من تأثير على النواحي الاقتصادية للمجتمع حيث يصبح الشاب طاقة بلا حول ولا قوة وأحيانا يتجه الشاب إلى الانحراف السلوكي ويبدأ فى سلوك إجرامي حيث يبدأ فى بيع حاجاته الشخصية ثم يبدأ فى بيع أثاث ومتعلقات الأسرة حتى يحصل على المال اللازم لشراء المخدر ، وإذا كان فى وظيفة أو تجارة يبدأ فى بيع جميع ممتلكاته حتى يصبح مفلساً

ولذلك فإن العلاج يجب أن يتجه إلى النواحي الجسمانية فى نفس الوقت الذى يراعي فيه النواحي النفسية وعلاج البواعث التى أدت إلى الإدمان ومن ضمنها ضعف الشخصية والإرادة ومصاحبته رفقاء السوء

لذا فإنه بعد الانتهاء من العلاج الجسماني لعلاج أعراض انسحاب المخدر من الجسم يجب عمل تحليل البول للتأكد من خلو الجسم من مشتقات الأفيون وكذلك عمل فحوصات الكبد للتأكيد من عدم وجود أى علامات فشل للكبد ، وهناك الآن عقار "تركسان -ريفيا" وهو مستحضر تخليقي مضاد للأفيون ومشتقاته وهو يمنع تأثير مشتقات الأفيون ويستعمل فى العلاج الطويل المدى للمرضى الذين عولجوا من مرحلة الانسحاب وتخلصوا من بقايا آثار الأفيون فى الدم...ويعطي هذا العقار على هيئة أقراص تعطى بواقع 2 قرص كل يومين بحيث إذا تعاطى المريض أى نوع من الهيروين أو مشتقات الأفيون الأخرى تسبب له آلاما جسمانية مباشرة فى نفس وقت التعاطي على هيئة أعراض جسمانية شديدة مما يؤدي بالمدمن أن يحترس أشد الاحتراس من الوقوع مرة أخرى فى الإدمان

علاقة الإدمان بالإنتحار :


الانتحار واحد من أربع طرق رئيسية تودي بحياة البشر وهي :

1- الموت الطبيعي ، ( بسبب مرض أو تقدم العمر ) .

2- القتل .

3- الحوادث المفاجئة ( كالجروح وحوادث السيارات والزلازل ) .

4- الانتحار ، ويؤلف ( 1% ) من الوفيات البشرية .

والانتحار يدل على المأساة البشرية .... ويرمز إلى أزمة الحياة .... وتتفق الإحصائيات على أن معدّلات الإنتحارآخذة في الارتفاع في كل بقع الأرض

و من المعلوم أن الإنسان يرتبط بثلاث حلقات رئيسية ، تشده بحياته ووجوده ومستقبله هي :


أولا : العلامات الشخصية في بيته ، مع أبويه أو زوجته وأطفاله ، ثم خارج البيت مع أصدقائه

ثانياً : العلاقات المادية الاجتماعية ، بما فيها من مدرسة أو محل العمل ، والوظيفة والمال والسمعة

ثالثاً : الحياة الروحية أو العقائدية ، التي قد ينتهي إليها الفرد ، من دين أو مذهب أو فلسفة


هذه الحلقات الثلاث في تجاذب وتنافر (أو اضطراب وتجانس) مستمرين يؤدي عند الناس إلى حالة التوازن ، فإذا ما اختل توازنها ، أو تناولها الاضطراب والتفكك ، وإذا ما تهددتها ظروف مثبطة أو عنيفة ، انتابت حياة الفرد موجات من القلق ، وعدم الارتياح نغصت عليه حياته ، وأربكت سير عمله اليومي ، ونظرته إلى نفسه ، أو إلى غيره أو إلى الحياة بأجمعها . وهنا يكمن سر الانتحار :

اختلال في القوى الثلاث ... وارتباك في مقدار التكيف والتوافق لمواجهة الصعاب



إن الانتحار لدى المدمنين على الكحول والمخدرات هو انتحار آني غير مخطط أو ممهد له مسبقاً، ولعل له جذورا بدائية عرقية .... فمثلا قبائل " مالاليس" في البرازيل تمارس نوبات من الإدمان والشرب العنيف , ويتبع أفراد القبيلة ذلك بممارسات جنسية حادة ، وينتهي النوبة في بعضهم إلى شنق أنفسهم .... وتمتاز الشعوب التي تتناول الخمر أكثر من غيرها بارتفاع نسبة الانتحار فيها ( مثل السويد والدنمرك والنمسا وسويسرا , ومن بعدها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا )

لقد وجد العلاّمة " ميفسكى" أن حوالي 36% من المدمنين ينتحرون ، ومنهم من انتحر تحت تأثير مباشر وآني للمادة التى يدمنها ، ومنهم من كان مصابا بالاكتئاب ، أو الذهان أو شذوذ الشخصية ( السايكوباتى ) ، ومنهم من كان مصابا بالهلوسة المزمنة . وقد قام "بريسكور" و "سرجون" بدراسة 28 حالة مدمن حاولوا الانتحار ، وكانت أكثر من نصف محاولاتهم صادقة , وظهر أن 60% منهم مصابون بمرض عقلي أو ذهني بينما كانت المحاولات الأخرى سطحية أو تمثيلية ,وغلبت على معظمهم أعراض اضطرابات الشخصية السايكوباتى


أسباب الإدمان :

= ضعف الوازع الديني

= حُب الاستطلاع

= حُب الإثارة

= أصدقاء السوء

= الملل

=الأمراض النفسية

= الأمراض الجسمانية

= العوامل الأسرية

= العوامل الاقتصادية

= أثر الكوارث

= العامل السياسي

= التغاضي عن زراعة المخدرات

شخصية المدمن:

= مدمن أناني: وهو الشخص الذي يصر على إشباع كل رغباته دون تأخير

= مدمن ناقص النضج: وهو شخص اتكالي يتعمد على الآخرين ولا يستطيع الاعتماد على نفسه، ولا على تحمل أعباء الحياة

= مدمن غير ناضج جنسياً: وهو الشخص المصاب بضعف المقدرة الجنسية، أو كحالة الخجل الشديد من ممارسة الجنس، أو كحالة الميل إلى الشذوذ الجنسي

= مدمن نكد دائم التوتر

وقد تجتمع هذه السمات الشخصيّة كلّها فى نفس الشخص أو تظهر فرادى

مصطلحات الإدمان :

التحمل Tolerance

يشير التحمل إلى تكيف الجهاز العصبي لتأثيرات عقار معين مما يجعل من الضروري الاستمرار في تعاطي جرعة أكبر من العقار للحصول على نفس التأثير . وحدوث ظاهرة التحمل في حالة تعاطي المهبطات علامة على أن زملة التوقف عن التعاطي Abstinence syndrome قد تظهر عند الانسحاب من التعاطي ، ومن ثم تعتبر مظهر للإدمان بمعناه الطبي



التحمل المتبادل Cross – Tolerance

عندما ينمو لدى المتعاطي تحمل لأحد العقاقير ، يمكن أن ينمو لديه في نفس الوقت تحمل لأحد العقاقير المعينة الأخرى . ويعتبر الميثادون Methadone والهيروين Heroin من أمثلة ظاهرة التحمل المتبادل . فالأشخاص الذين يستخدمون الميثادون كأسلوب علاجي من الهيروين سرعان ما ينمو لديهم تحمل لهذا العقار – أي الميثادون .



الاعتماد Dependence

هناك نمطان من الاعتماد هما : الاعتماد البدني ويشير إلى حاجة البدن للعقار الذي تم الاعتماد على تعاطيه ، والاعتماد النفسي ويشير إلى الحاجة النفسية لذلك العقار

ويمكن تعريف الاعتماد البدني بأنه تغير في الحالة الفسيولوجية للبدن يحدثه تكرار التعاطي لأحد العقاقير ، الأمر الذي يستلزم الاستمرار في تعاطيه حتى يتوقف ظهور أعراض بدنية مزعجة وقد تكون مميتة .

في حين يشير الاعتماد النفسي إلى رغبة نفسية قوية للحصول على نفس التأثير الذي كان يحدثه العقار الذي تم الاعتماد على تعاطيه ، وحيث يجد الشخص المتعاطي أن تلك الحالة النفسية التي يحدثها التعاطي أساسية لكفالة حسن الحال لديه

وتتباين العقاقير فيما تحدثه من تأثير . فالهيروين – مثلا – يؤدي إلى كل من الاعتماد البدني والنفسي ، في حين أن الكوكايين يؤدي فقط – في أغلب الأمر – إلى اعتماد نفسي




زملة الامتناع ( الانسحاب – التوقف عن التعاطي ) Abstinence syndrome

وهي مجموعة من الأعراض تحدث عند التوقف الفجائي عن التعاطي بالنسبة لمن يعانون من اعتماد بدني على عقار معين . وقد تكون هذه الأعراض خفيفة مثل تلك الناتجة عن تعاطي الامفيتامينات ، أو حادة كما في حالة التوقف عن تعاطي الهيروين ، أو قد تؤدي إلى نتائج قاتلة كما في حالة مركبات الباربيتوريت





العقاقير Drugs

وهي أي مواد مستخرجة من الطبيعة أو يتم تخليقها في المختبرات تؤثر على وظائف الكائن الحي النفسية والبدنية والسلوكية . ويمكن تصنيف العقاقير إلى مجموعات :

1- المنبهات أو المنشطات المستخرجة من الطبيعة مثل الأفيون ومشتقاته ( المورفين ، الهيروين ، الكودايين ) ، وتلك التي يتم تخليقها مثل مركبات الباربيتوريت والمهدئات الصغرى Minor Tranquillizers

2- المنبهات أو المنشطات المستخرجة من الطبيعة مثل الكوكايين ، والتي يتم تخليقها مثل الامفيتامينات

3- مركبات الكانابيس Cannabis preparations مثل الماريجوانا والحشيش

4- عقار ال PCP

5- عقاقير الهلوسة مثل LSD

6- المستنشقات مثل الغراء وأكسيد النيتروز

7-الكافيين والنيكوتين والكحول
(ولا تقف الكثير من المجتمعات من هذه المواد موقفا عدائيا في الأغلب , إلا أنه ينبغي الإشارة هنا إلى أن الكافيين والنيكوتين هما من المنشطات والمنبهات ، في حين أن الكحول ينتمي إلى فئة المهبطات )


مراحل الإدمان :



= المرحلة الأولى (الاستكشافية) :

- الفضول وحب التعلم للمخدر

- التنشئة الإدمانية

- عدم وجود إشارات خطر


= المرحلة الثانية ( شهر العسل) :

- الزيادة في التعاطي

- الزيادة في الوقت والطاقة المهدوران في عملية تعاطي المخدر

- عدم وجود إشارات خطر أو مشكلات والتصرف بإيجابية

- تطور العلاقة بين المتعاطي والمخدر

- عدم إنكشاف الأمر إذ قد يشك البعض في تصرفات المتعاطي ولكن لا يعيرون ذلك اهتماماً



= المرحلة الثالثة (الخلخلة) :

- تطور عميق في العلاقة بين المتعاطي والمخدر

- ظهور طقوس إدمانية تحل محل الطقوس الاجتماعية

- تنافس شديد بين المنطق الإدماني والمنطق الطبيعي

- يبدأ الأشخاص المحيطون بالمتعاطي فى ملاحظة التغير الذي يطرأ عليه

- مرافق أساسية للحياة تتعرض للخطر ( فى صورة مشكلات في البيت والعمل ومع الأصدقاء)

- مشاكل صحية مع الشعور بالخوف والذنب



= المرحلة الرابعة ( روبابكيا) :

- التنازل عن الأشياء المهمة في سبيل الإدمان والمساومة على كل شيء

- تأسس وتحكم المنطق الإدماني

- فقدان علاقات مهمة جداً كالأسرة والأصدقاء

- فقدان مبادئ ومُثُل وكرامة واحترام النفس

- إهمال تام للمسؤوليات نحو النفس والآخرين

- سيادة عدم الاكتراث بالحياة

- تجنب الآخرين وانهيار الشبكة الاجتماعية وتحول الشخص إلى شخص ضد الناس

- احتمال وقوع مشاكل قانونية

- اكتئاب وتوتر نفسي شديد وأفكار انتحارية

- زيادة نسبة الحوادث والمصائب



= المرحلة الخامسة ( الزلزال) :

- قد يكون المدمن عاطلاً عن العمل وبلا مأوى

- انهيار كامل في الشبكة الاجتماعية

- ذهاب أو تدهور الأسرة وغياب الدعم الاجتماعي

- غياب مصدر الدخل الشرعي

- تكرار المشاكل القانونية

- أزمات نفسية شديدة

- تعاطي جرعات زائدة

- محاولة الانتحار تكراراً

- حالة من اللافرق وعدم الاكتراث

- التضاد الاجتماعي، والانسحاب، والعدوانية، والجريمة

- التدهور الصحي

- الوفاة بجرعة زائدة أو بحادث أو فى شجار أو من خلال جريمة أو بالإنتحار أو بمضاعفات صحّية


الإدمان و العنف ضد الأسرة :
في عام 1950 م جاءت منظمة الصحة العالمية بتعريف للإدمان يقول أن الإدمان حالة مؤقتة أي مزمنة من السُكر و ذهاب العقل ضارة بالفرد وبالمجتمع وتترتب على التعاطي المتكرر لعقار (طبيعي أو مركب) وتتضمن من الخصائص ما يلي:

1- الرغبة الملحة في تعاطى العقار ومحاولة الوصول عليه بأية وسيلة

2- الميل للاستزادة من كمية تعاطى العقار

3- الاعتماد النفسي وأحياناً الجسمي على تأثيرات العقار

4- إلحاق الضرر بالذات وبالمجتمع على حد سواء

و لقد إرتبط تعاطى المخدرات بالعنف منذ قديم الأزل، و قد أثبتت الأبحاث أن نسبة الانتحار والجنوح للعنف في المدمنين تفوق بكثير أمثالهم الطبيعيين وتختلف بنوع العقار و ما يحدث نتيجة للتعاطي أو الجرعة الزائدة من تدهور عقلي و ذهني

و العنف ضد المرأة والأطفال مأساة حقيقية لطبيعتهم الرقيقة , ولكن العنف ضد المرأة والطفل للأسف حقيقة واقعة في كافة المجتمعات في العالم وبدرجات مختلفة


ولقد أظهرت دراسات جامعة هارفارد عام 1995 عن الصحة النفسية في البلاد النامية أن النساء يعانون من الاضطرابات النفسية التي يسببها العنف بنسبة (6.6%) ضعف ما يصيب الرجال (3.2%)

كما أن هذه الدراسة أظهرت أن العنف داخل الأسرة يشكل 5% من المشاكل الصحية التي تصيب المرأة وان الدراسات أيضا أوضحت أن 20-60% من النساء وفى الدول النامية تعرضن للضرب في داخل الأسرة أو من أزواجهن

إن تعرض المرأة للعنف يجعلها تعيش عصاب الصدمة الذي قد يصل مضاعفته إلى تدهور القدرات النفسية والمعرفية , وقد أظهرت دراسة حديثة عن أسباب الانتحار فى النساء أن العدوان ضد المرأة من الأسباب الرئيسية للإقبال على الانتحار

وفى تقرير لمنظمة الصحة العالمية عام 1992 فقد ظهر أن العنف داخل نطاق المنزل قد حدث في 97% من الحالات من رجل مدمن يعيش في الأسرة . وفى تقرير آخر عام 1993 وجد أن النساء يتعرضون لنوبات العنف الجسدي أو الجنسي من أحد أفراد أسرتهن أو من الأزواج وأنهن قد يستمرون في هذه الحياة إما لإحساسهن بالمسئولية تجاه علاج هذه المشكلة أو نتيجة لعدم وجود مكان آخر يلجأن إليه لأسباب اجتماعية أو اقتصادية أو لعادات وتقاليد مجتمعهن

إن زوجة المدمن قد تكون هي المصدر الوحيد لدخل أسرتها وبالطبع فإن هذا العبء الاقتصادي قد يؤدى إلى ارتفاع نسبة انخراطها في أعمال مهينه أو اضطرارها لممارسة البغاء لكسب رزقها و رزق أطفالها

وفى دراسة أخرى عام 93 وجد أن أطفال المدمنين هم أكثر الأطفال عرضه لترك الدراسة (خاصة الفتيات) لكسب قوت يومهن وللعناية بأخواتهن أو للعمل في السن الصغير أو يتم إجبار الفتيات على البغاء ، وأن نضوجهم النفسي والاجتماعي يحتاج إلى برامج وقائية كثيرة لحمايتهم من هذه المشاكل

نتائج البحث :

أقر 98.5% من الحالات تغير شخصياتهم إلى العدوانية وقد كان حجم التغير للعدوانية شديد في 53.8% وكان حجم التغير للعدوانية متوسط في 27.7% في حين كان حجم التغير للعدوانية قليل في 18.5% وكان التغير الشديد إلى العدوانية 71% في السن من 20-35 سنة وهى مرحلة عنفوان الشباب وهو الخطورة الحقيقة


ومن العلاقات الخطيرة التي ظهرت من هذا البحث فقد ثبت أن الأخت هي أكثر من تتعرض للعنف بنسبة 96.6% من الأخ المدمن يليها الأخ 93% ثم الأم 73% ثم الأب بنسبة 69% ثم الزوجة في 46% من الحالات ثم الأبناء في 25% من الحالات .... كما ثبت من البحث أن تعاطى الأقراص المخدرة (خاصة الروهينول والرينوتريل) يؤدى إلى ارتفاع نسبة استخدام المدمن لحدوث الضرب بالآله الحادة (المطواة) بنسبة عالية ويحدث نفس الشيء مع البانجو كما تتضاعف الخطورة بعد ثلاثة سنوات من التعاطي


إن هذه المؤشرات تثبت أن التنشئة الاجتماعية للمدمن ووقايته الوقاية الأولية لم تؤدي دورها الكافي في منع حدوث مشكلة الإدمان وإكساب هؤلاء الأبناء الأنماط السلوكية لكي يصبحوا مواطنين صالحين وأن حجم التدهور الذي يحدث مع تعاطى المخدرات هائل وأن أعباءه تنعكس على الأسرة أولاً ... و لهذا فإن اهتمام الأسرة المبكر بهذه الكارثة وتعاملها معها بحزم كان يمكن أن يطفئها مبكراً


إن تعاون أفراد الأسرة مع المحيطين بهم إلى تعاونها مع المجتمع والشرطة خاصة هام لحسم مشكله الإدمان مبكراً قبل أن تصبح مشكلة لا علاج لها وتتكبد الأسرة ضريبة هائلة من جراء إغفال الحسم المبكر


وللمزيد عن هذا البحث و هذه الدراسة يمكن الإطّلاع على هذه الوصلة:

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

تاريخ المخدرات في العالم الإسلامي والعربي
تعتبر ظاهرة انتشار المخدرات من الظواهر القديمة التي عُرِفَت منذ آلاف السنين ، فقد عرف الإنسان بعض النباتات والاعشاب واستعمالها كعلاج أحاناً ، وفي بعض الطقوس السحرية أحياناً أخرى وحينما انتبه العلماء إلى تأثير هذه النباتات قاموا بتحليلها واستفادوا منها في أغراض طبية وعلاجية مثل تخفيف الآلام المرضية أو لإجراء العمليات الجراحية



ولقد تفاقمت مشكلة المخدرات عندما اكتشفت الدول الاستعمارية خصائصها فاستعملته لهدم وتدمير الشعوب الصغيرة



إن انتشار المخدرات في العالم الإسلامي يعود بصفة أساسية إلى أن غالبية المسلمين كانوا يعتقدون أن الشريعة الإسلامية لا تحرّم تعاطي المخدرات وذلك لأن المخدرات لم تكن معروفة وقت نزول القرآن الكريم في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام ..... وفي ذلك يشير علي مبارك في كتابه ( علم الدين) نقلاً عن المقريزي إلى أن العالم الإسلامي عرف الحشيش على يد شيخ من المتصوفة يدعى حيدر عام 658هـ حيث كان الشيخ يتعبد في زاوية في صحراء ( خرسان ) تنبت حولها نبتة خضراء رآها فأعجبته فأكل من وأراقها فانتابته نشوة وأذهبت عنه ما سببته له الوحدة من كآبة وذكر ذلك لأتباعه وذهبوا معه وشاهدوها وعرفها بعضهم بأنها نبات القنب وظل سر الشجرة بين هؤلاء ثم ذاع خبرها وأقبل عليها العامة


وكان المخدران المعروفان في البلدان العربية حتى عام 1919م هما الحشيش والأفيون ثم عرف القات بعد ذلك ... وحتى بداية القرن التاسع عشر لم يكن الإدمان على المخدرات معروفاً في الدول العربية ثم انتشر استخدام المخدرات وتدفقت كميات ضخمة من الحشيش بصفة خاصة من اليونان إلى الدول العربية المطلة على البحر المتوسط .... وفي نهاية عام 1919م أدخل / كيميائي يوناني الكوكايين إلى مصر وانتشر في باقي الدول العربية ثم أخذ الهيروين يظهر عن طريق فلسطين حيث كان هناك قوات الاحتلال البريطانية .... وفي عام 1930م كان الكوكايين قد تلاشى استخدامه في الدول العربية وحل محله الهيروين



وعندما قامت الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945) توقف تهريب المخدرات البيضاء للدول العربية لعدم توافر السفن التي تنقلها من دول الإنتاج فعادت المخدرات السوداء تتدفق ( الحشيش والأفيون ) ...ثم تأثر التهريب بالحروب مع اسرائيل وظهرت المواد الأخرى كالامفيتامينات وغيرها..... ثم بدأت المشكلة تتعاظم في العالم العربي وعادت المخدرات البيضاء إلى جانب السوداء


_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
يارب يكون لي فيكي نصيب .. وأعيش العمر ف عنيكي وأكون ليكي دفا وحبيب .. يحققلك أمانيكي وأريح قلبك الغالي .. وأطمن قلبي علي حالي وأشيل منك ومني الخوف .. من الفرقة من التعذيب
يـــــــــــــــــــــ يكون لي فيكي نصيب ــــــــــــــــــــارب
إدعــــــــــــــولي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
scorpion
كبير الاداريين
كبير الاداريين






الفرقة : الرابعة
تاريخ التسجيل: 02/12/2010
عدد المساهمات: 296
بنك المنتدى لشراء الصلاحيات: 4680
العمر: 24

مُساهمةموضوع: رد: أرجو المساعدة العاجله    الأحد ديسمبر 19, 2010 9:48 pm


العلاقات الاجتماعية مفهومها وانواعها واشكالها والعوامل المؤثره في تكوينها سلبا وايجابا .


يعد التفاعل الاجتماعي من أكثر المفاهيم انتشاراً في علم الاجتماع وعلم النفس على السواء ، وهو الاساس في دراسة علم النفس الاجتماعي الذي يتناول دراسة كيفية تفاعل الفرد في البيئة وما ينتج عن هذا التفاعل من قيم وعادات واتجاهات . وهو الاساس في قيام العديد من نظريات الشخصية ونظريات التعلم ونظريات العلاج النفسي .
إذ يعد التفاعل الاجتماعي بشكل عام نوعاً من المؤثرات والاستجابات ، وفي العلوم الاجتماعية يشير الى سلسلة من المؤثرات والاستجابات ينتج عنها تغيير في الاطراف الداخلة فيما كانت عليه عند البداية ، والتفاعل الاجتماعي لا يؤثر في الافراد فحسب بل يؤثر كذلك في القائمين على البرامج أنفسهم بحيث يؤدي ذلك الى تعديل طريقة عملهم مع تحسين سلوكهم تبعاً للاستجابات التي يستجيب لها الافراد . لذا تعددت وتباينت استخدامات التفاعل الاجتماعي ، فهو مثلاً يستخدم كعملية لأنه يتضمن نوعاً من النشاط الذي تستثيره حاجات معينة عند الانسان ومنها الحاجة الى الانتماء والحاجة الى الحب والحاجة الى التقدير والنجاح . وهو حالة أنه يستخدم في الاشارة الى النتيجة النهائية التي يترتب عليها تحقيق هذه الحاجات عند الانسان ، وهو مجموعة من الخصائص التي هي نوع من الاستعدادات الثابتة نسبياً تميز استجابات الفرد في سلوكه الاجتماعي التي تدعى بالسمات التفاعلية والسمات الاولية للاستجابات الشخصية المتبادلة

وهو سلوك ظاهر لأنه يحوي التعبير اللفظي والحركات والايماءات . وهو سلوك باطن أنه يتضمن العمليات العقلية الاساسية كالادراك والتذكر والتفكير والتخيل وجميع العمليات النفسية الاخرى ان التفاعل كلمة مستعارة من العلوم لطبيعية عني التأثير المتبادل بين عنصرين أو أكثر ، لكل عنصر منها خصائص وتركيب وصفات مفيدة . ونتيجة للاتصال المباشر والتأثير المتبادل بين هذه العناصر يتم الحصول على ناتج للتفاعل يمثل مركباً له من الخصائص والصفات ما يجعله مختلفاً عن العناصر المتفاعلة .لكن التفاعل الاجتماعي يختلف عن التفاعل في العلوم الطبيعية لكونه يتضمن مفاهيم ومعايير واهداف ، فالفرد حين يستجيب لموقف انساني انما يستجيب لمعنى معين يتضمنه هذا الموقف بعناصره المختلفةوالتفاعل الاجتماعي يتضمن مجموعة توقعات من جانب كل من المشتركين فيه ، وكذلك يتضمن التفاعل الاجتماعي ادراك الفرد الاجتماعي وسلوك الفرد في ضوء المعايير عن طريق اللغة والرموز والاشارات وتكون الثقافة للفرد والجماعة نمط التفاعل الاجتماعي .

أهداف التفاعل الاجتماعي

يحقق التفاعل الاجتماعي بين الأفراد مجموعة من الأهداف منها :
1. ييسر التفاعل الاجتماعي تحقيق اهداف الجماعة ويحدد طرائق اشباع الحاجات .
2. يتعلم الفرد والجماعة بوساطته انماط السلوك المتنوعة والاتجاهات التي تنظم العلاقات بين افراد وجماعات المجتمع في اطار القيم السائدة والثقافة والتقاليد الاجتماعية المتعارف عليها .
3. يساعد على تقييم الذات والآخرين بصورة مستمرة .
4. يساعد التفاعل على تحقيق الذات ويخفف وطأة الشعور بالضيق ، فكثيرا ما تؤدي العزلة إلى الاصابة بالأمراض النفسية .
5. يساعد التفاعل على التنشئة الاجتماعية للافراد وغرس الخصائص المشتركة بينهم .


يقوم التفاعل الاجتماعي على أربعة أسس أو محددات هي :
الاتصال :
لا يمكن بطبيعة الحال ان يكون هنالك تفاعل بين فردين دون ان يتم اتصال بينهم او يساعد الاتصال بسبله المتعددة على وحدة الفكر والتوصل الى السلوك التعاوني
. فالاتصال تعبير عن العلاقات بين الافراد ، ويعني نقل فكرة معينة أو معنى محدد في ذهن شخص ما الى ذهن شخص آخر أو مجموعة من الاشخاص ، وعن طريق عملية الاتصال يحدث التفاعل بين الافراد .وعملية الاتصال لايمكن ان تحدث أو تتحقق لذاتها، ولكنها تحدث من حيث هي اساس عملية التفاعل الاجتماعي حيث يستحيل فهم ودراسة عملية التفاعل في أية جماعة دون التعرف على عملية الاتصال بين افرادها .

التوقع : هو اتجاه عقلي واستعداد للاستجابة لمنبه معين . ويؤدي التوقع دوراً اساسياً في عملية التفاعل الاجتماعي حيث يصاغ سلوك الانسان وفق ما يتوقعه من رد فعل الاخرين . فهو عندما يقوم بأداء معين يضع في اعتباره عدة توقعات لاستجابات الآخرين كالرفض أو القبول والثواب أو العقاب ثم يقيم تصرفاته ويكيف سلوكه طبقاً لهذه التوقعات . واذا كان التوقع هو المحدد للسلوك ، فهو ايضاً عامل هام في تقييمه ، ذلك ان تقييم السلوك يتم على اساس التوقع ، فسلوك الفرد في الجماعة يقيمه ذاتياً من خلال ما يتوقعه عن طريق استقبال الزملاء له ، سواء أكان هذا السلوك حركياً أم اجتماعياً .
ويبنى التوقع على الخبرات السابقة أو على القياس بالنسبة الى احداث مشابهة . ويعد وضوح التوقعات أمراً لازماً وضرورياً لتنظيم السلوك الاجتماعي في أثناء عمليات التفاعل ، كما يؤدي غموضها الى جعل عملية التلاؤم مع سلوك الآخرين أمراً صعباً يؤدي الى الشعور بالعجز عن الاستمرار في انجاز السلوك المناسب .

ادراك الدور وتمثيله : لكل انسان دور يقوم به ، وهذا الدور يفسر من خلال السلوك وقيامه بالدور ، فسلوك الفرد يفسر من خلال قيامه بالادوار الاجتماعية المختلفة في أثناء تفاعله مع غيره طبقاً لخبرته التي اكتسبها وعلاقته الاجتماعية فالتعامل بين الافراد يتحدد وفقاً للأدوار المختلفة التي يقومون بها
ولما كانت مواقف التفاعل الاجتماعي التي يلعب الفرد فيها أدواراً تتضمن شخصية أو أكثر تستلزم اجادة الفرد لدوره والقدرة على تصور دور الآخرين ، أو القدرة على القيام به في داخل نفسه بالنسبة لدوره مما قد نعبر عنه بالقول الدارج : محاولتنا وضع أنفسنا مكان الغير ويساعد انسجام الجماعة وتماسكها ان يكون لكل فرد في الجماعة دور يؤديه مع قدرته على تمثيل ادوار الآخرين داخلياً يساعد ذلك على ادراك عملية التوقع السابق ذكرها . إذ ان الشخص الذي يقوم بنشاط في الجماعة ويعجز عن توقع افعال الآخرين لعجزه عن ادراك ادوارهم وعلاقة دوره بدورهم لن يتمكن من تعديل سلوكه ليجعله متفقاً مع معايير الجماعة

الرموز ذات الدلالة : يتم الاتصال والتوقع ولعب الأدوار بفاعلية عن طريق الرموز ذات الدلالة المشتركة لدى افراد الجماعة كاللغة وتعبيرات الوجه واليد وما الى ذلك . وتؤدي كل هذه الاساليب الى ادراك مشترك بين افراد الجماعة ووحدة الفكر والاهداف فيسيرون في التفكير والتنفيذ في اتجاه واحد. ويشير (يونج) الى ان الانسان يعيش في عالم من الرموز ، هي شكل من اشكال التعبير عن الافكار والمشاعر التي بداخلها ومن خلالها نستطيع ان نعبر عن خبراتنا

خصائص التفاعل الاجتماعي :
1. يعد التفاعل الاجتماعي وسيلة اتصال وتفاهم بين افراد المجموعة فمن غير المعقول ان يتبادل افراد المجموعة الافكار من غير ما يحدث تفاعل اجتماعي بين افرادها .
2. ان لكل فعل رد فعل مما يؤدي الى حدوث التفاعل الاجتماعي بين الافراد .
3. عندما يقوم الفرد داخل المجموعة بسلوكيات واداء معين فانه يتوقع حدوث استجابة معينة من افراد الجماعة اما ايجابية أو سلبية .
4. التفاعل بين افراد المجموعة يؤدي الى ظهور القيادات وبروز القدرات والمهارات الفردية.
5. ان تفاعل الجماعة مع بعضهاالبعض يعطيها حجما اكبر من تفاعل الاعضاء وحدهم دون الجماعة .
6. الى جانب ما تقدم فإن من خصائص التفاعل الاجتماعي توتر العلاقات الاجتماعية بين الافراد المتفاعلين مما يؤدي الى تقارب القوى بين افراد الجماعة


5 مستويات التفاعل الاجتماعي :
التفاعل بين الافراد :
ان نوع التفاعل القائم بين الافراد هو أكثر أنواع التفاعل الاجتماعي شيوعاً . فالتفاعل الاجتماعي القائم ما بين الاب والابن ، والزوج والزوجة ، الرئيس والمرؤوس ...الخ . وبيئة التفاعل في هذه الحالة الافراد الذين يأخذون سلوك الآخرين في الحسبان ومن ثم يؤثر عليهم وعلى الآخرين . وفي عملية التطبيع الاجتماعي مثلا نجد ان التفاعل الاجتماعي يأخذ هذا التسلسل : الطفل - الأم - الطفل واخوته - الطفل واقرانه – الشباب والمدرسة - الشاب والعاملين معه - الشاب ورؤساؤه ...الخ . وفي كل تلك الصلات الاجتماعية نجد ان الشخص جزء من البيئة الاجتماعية للآخرين الذي يستجيب بنفس الطريقة كي يستجيبون له . كل فرد بالآخرين ومن ثم يتفاعل معهم.

التفاعل بين الجماعات :ان التفاعل القائم بين القائد واتباعه أو المدرس وتلاميذه أو المدير ومجلس الادارة ، فالمدرس في مثل هذه الحالة يؤثر في تلاميذه كمجموعة وفي نفس الوقت يتأثر بمدى اهتمامهم وروحهم المعنوية والثقة المتبادلة بينهم ، ومن ناحية اخرى نجد ان الشخص المتفاعل مع مجموعة معينة من الاشخاص في مرات متكررة ينجم عنه وجود نوع من المتوقعات السلوكية من جانب الجماعة اي سلوك معين متعارف عليه .

التفاعل بين الافراد والثقافة :المقصود بالثقافة في هذه الحالة العادات والتقاليد وطرائق التفكير والافعال والصلات البيئية السائدة بين افراد المجتمع ويتبع التفاعل بين الفرد والثقافة منطقياً اتصال الفرد بالجماعة إذ ان الثقافة مماثلة الى حد كبير للتوقعات السلوكية الشائعة لدى الجماعة . وكل فرد ينفعل للمتوقعات الثقافية بطريقته الخاصة . وكل فرد يفسر المظاهر الثقافية حسب ما يراه مناسباً للظروف التي يتعرض لها . فالثقافة جزء هام من البيئة التي يتفاعل معها الفرد ، فالغايات والتطلعات والمثل والقيم التي تدخل في شخصية الفرد ما هي الا مكونات رئيسة للثقافة . كذلك فان التفاعل الاجتماعي بين الافراد والثقافة يأخذ مكاناً خلال وسائل الاتصال الجماهيرية التي لا تتضمن بدورها صلة تبادلية مثل الراديو والتلفاز والصحف والسينما .


التفاعل الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية :العلاقات الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي مصطلحان مرتبطان ببعضهما بحيث لا يحدث أحدهما دون الآخر. حتى انهما اصبحا كمترادفين
. فعد البعض التفاعل الاجتماعي شكلاً من اشكال العلاقات الاجتماعية ، في حين عد البعض الآخر العلاقات الاجتماعية مظاهر لعمليات التفاعل الاجتماعي . فعندما يلتقي فردان ويؤثر أحدهما في الآخر ويتأثر به يسمى التغيير الذي يحدث نتيجة لتبادل التأثير والتأثر بالتفاعل ، وعندما تتكرر عمليات التأثير والتأثر ويستقران ، يطلق على الصلة التي تجمع بين الفردين العلاقات المتبادلة .
وكلما ازدادت العلاقات الاجتماعية المنتشرة داخل الجماعة ازداد اتصال الافراد مع بعضهم البعض وزادت ديناميكية التفاعل الاجتماعي ولهذا يدل مجموع العلاقات على مدى التفاعل الاجتماعي فاذا طلب من كل فرد من افراد الجماعة ان يختار من يشاء من زملائه دون ان يتقيد بعدد في اختياره هذا ، أمكننا ان نتعرف بطريقة احصائية عددية النسبة المئوية للتفاعل الاجتماعي وذلك بقسمة مجموع العلاقات القائمة على النهاية العظمى لتلك العلاقات ثم ضرب الناتج في مائة لتحويل النسبة الى نسبة مئوية
ان هذا يعني ان العمليات الاجتماعية ماهي الا علاقات اجتماعية في مرحلة التكوين أي انها تشير إلى الجانب الوظيفي الدينامي ، في حين تشير العلاقات الاجتماعية إلى الجانب التركيبي الاستاتيكي

أساليب قياس التفاعل الاجتماعي :لدراسة التفاعل الاجتماعي كما يأخذ مجراه في الحياة اليومية للافراد استخدم الباحثون تكنيكات مختلفة لجمع البيانات أبرزها التقارير الذاتية ( والملاحظة السلوكية والتسجيل الذاتي للتفاعلات اليومية (
حيث ان اسلوب التقارير الذاتية يعتمد على استبيانات تقيس تقديرات الافراد الذاتية وتقويمه لتفاعلاتهم وعلاقاتهم الاجتماعية (
وان أسلوب الملاحظة السلوكية يعتمد على ملاحظة التفاعلات الاجتماعية للافراد في مكان وزمان محددين ( أما أسلوب التسجيل الذاتي للتفاعلات اليومية الذي هو عبارة عن تسجيل مباشر للتفاعلات الاجتماعية التي يمارسها الأفراد يومياً .
ان المفاضلة بين هذه التكنيكات ونوعها يتحدد من البيانات التي يرغب الباحث في جمعها وبقدرة هذه التكنيكات على توفير البيانات المطلوبة . فالتقارير الذاتية تعتمد بالدرجة الاولى على استبيانات تقيس تقديرات الافراد الذاتية لجوانب تفاعلاتهم الاجتماعية اليومية . وعند استخدام هذا التكنيك يتطلب من الفرد ان يجمع ويلخص ويقيم الاحداث والعلاقات الاجتماعية التي يعيشها عبر فترات زمنية مختلفة واشخاص مختلفين والبيانات التي يتم جمعها لا تمثل بالتالي صورة موضوعية لحياة الفرد الاجتماعية وانما تمثل انطباعاته وتقييماته الخاصة لها ، التي تخضع لتأثير مكنزمات المعرفية والدافعية المختلفة التي تكتنف عملية معالجة المعلومات فهناك ما يبين ان ذاكرة الافراد والاشخاص والاحداث تتعرض لعمليات تحريف وتسرب واضحة عند مقارنة التفاعلات التي يجدونها موضوعياً بالتفاعلات المتذكرة ، او تطغى التفاعلات ذات الشحنة الانفعالية البارزة على غيرها في التذكير والتقييم أما الملاحظة السلوكية فتقوم على الملاحظة الموضوعية للتفاعلات الاجتماعية للافراد في امكنة وأزمنة محددة . وهذا التكنيك يوفر بيانات موضوعية ، وان تكون محدودة حول التفاعل الاجتماعي وليست بيانات لا تعطي سوى الصورة الخارجية لظاهرة التفاعل الاجتماعي وليست الصورة الداخلية التي تمثل الخبرة الشخصية للأفراد المتفاعلين . أما التكنيك الثالث وهو تكنيك التسجيل الشخصي اليومي للتفاعلات الاجتماعية فانه يلاقي الكثير من عيوب التكنيكات الاخرى ، ويساعد على الوصول إلى صورة التفاعل الاجتماعي اليومي بمظهريه الكمي والنوعي . فمن حيث ان يتطلب تسجيلاً مباشراً لما يجري في الحياة اليومية فانه يحد من تأثير التحيزات المعرفية التي تتاثر بها مقاييس التقدير الذاتي ذات الأسئلة العامة. ومن حيث أنه يترك المجال لقياس الخبرة الذاتية بما تنطوي عليه من مشاعر وتعلميات، فانه يتلافى نقيصة الملاحظة السلوكية التي لا يتم بها سوى وصف السلوك الظاهري القابل للملاحظة.

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
يارب يكون لي فيكي نصيب .. وأعيش العمر ف عنيكي وأكون ليكي دفا وحبيب .. يحققلك أمانيكي وأريح قلبك الغالي .. وأطمن قلبي علي حالي وأشيل منك ومني الخوف .. من الفرقة من التعذيب
يـــــــــــــــــــــ يكون لي فيكي نصيب ــــــــــــــــــــارب
إدعــــــــــــــولي


عدل سابقا من قبل scorpion في الإثنين ديسمبر 20, 2010 4:08 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
scorpion
كبير الاداريين
كبير الاداريين






الفرقة : الرابعة
تاريخ التسجيل: 02/12/2010
عدد المساهمات: 296
بنك المنتدى لشراء الصلاحيات: 4680
العمر: 24

مُساهمةموضوع: رد: أرجو المساعدة العاجله    الإثنين ديسمبر 20, 2010 3:56 pm



ثم الانتقال الى العلاقة بين الادمان على التلفاز ودوره في تكوين العلاقات الاجتماعية .


طوال عدة عقود من القرن الماضي وقعت شرائح واسعة من الشباب العربي والمسلم فريسة لغول المخدرات الذي قضى على أعداد كبيرة منهم، ودفع بقيتهم الباقية إلى الانقطاع عن المجتمع وحرمانه من سواعدهم.
وإذا كانت وسائل الإعلام قد حاولت طوال تلك الفترة التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة إلا أن الدراسات الاجتماعية كشفت خللا خطيرا في معالجة هذه الوسائل - وعلى رأسها التلفزيون- لمشكلة الإدمان.. بل إن بعض هذه الدراسات كشفت أن التلفزيونات –عربية وأجنبية- لعبت دورا بارزا في زيادة أعداد المدمنين، وتعليمهم مهارات جديدة في تعاطي المخدرات، وفنون الاختفاء عن أعين السلطات والمجتمع.
والواقع أن سر الأزمة التي وقعت فيها القنوات التلفزيونية يعود إلى الازدواجية التي تعاني منها سياسات البث فيها، والنظرة الجزئية التي تتعامل بها مع مشكلة المخدرات التي تقطعها في كثير من الأحيان عن جذورها النفسية والاجتماعية والاقتصادية.
وتقوم هذه الازدواجية على الفصل الحاد بين ما تقدمه البرامج التلفزيونية المخصصة لمواجهة الإدمان، وبين البرامج ومواد البث الأخرى الموجهة إلى الجمهور العام؛ ففيما تقوم البرامج المخصصة لمواجهة الإدمان على شرح سلبيات تعاطي المخدرات على كافة الأصعدة وتقديم صورة سلبية عنها، فإن بقية البرامج –من حيث لا تدري- تقوم بدور عكسي إما بتقديم صورة مغرية للمدمن، أو بتعزيز الأسباب الدافعة إلى الإدمان!
أما أهم ما أغفله التلفزيون فهو ما أثبتته الدراسات الإحصائية من أن مدمن المخدرات أكثر تعرضا للبرامج السلبية في التلفزيون (بنسبة 83%) من البرامج المخصصة لمكافحة إدمان المخدرات (نسبتها 2% فقط) في حين تحتل البرامج المحايدة النسبة الباقية.
***
ولمزيد من الإيضاح ينبغي أن نتوقف عند الأسباب الدافعة لإدمان المخدرات، وهي كالتالي:-
1. الهروب من الواقع: بما يحمله هذا الواقع من مشاكل قاسية كالبطالة، والطبقية والفروق الواسعة في مستويات الدخل، والفشل العلمي والتعليمي والاجتماعي، والفساد المالي والإداري، ويحاول المدمن عن طريق معاقرة المخدرات بأنواعها الفرار إلى عالم الأحلام واللذة الكاذبة بعيدا عن واقعه المؤلم، وهذا السبب هو الذي يفسر وجود شريحة كبيرة من المدمنين من بين الطبقات المهمشة أو الأكثر فقرا.
2. التفاخر والمباهاة: وهي البوابة الثانية الواسعة التي دخل منها كثير من الأثرياء والفنانين إلى عالم الإدمان، حيث يظهر الشخص المدمن هنا لأغلى أنواع المخدرات شخصا غير مكترث بالمبالغ الضخمة التي ينفقها على تعاطي عقار مثل الهيرويين.
3. التقليد والمحاكاة: وهي الرغبة التي تدفع كثيرا من الشباب وحديثي السن على وجه الخصوص إلى تقليد أقرانهم كي لا يكونوا أقل منهم، والدافع هنا هو إما الحفاظ على مكانته وسط جماعة الأصدقاء، أو الحرص على إثبات الرجولة –بالنسبة للفتيان- وإثبات النضج -بالنسبة للفتيات-.
4. الدافع الجنسي: حيث يسود الاعتقاد أن المخدرات تنشط الناحية الجنسية وتزيد قدرة الاتصال العملية أثناء الجماع، وهو وتر تركز عليه دعايات تجار المخدرات ويتم تناقلها بين المدمنين، وهي امتداد لميراث قديم يقوم على تعاطي الخمور في ليلة الزفاف حتى من قبل بعض من لا يشربونها رغبة في تنشيط القدرات الجنسية، وكسر حاجز الخجل.
5. الخوف من التعب والإرهاق: وذلك باستغلال طبيعة الهيرويين والمخدرات الأخرى كمسكن قوي للألم، ولنا أن نعلم أن أدمان بعض أنواع المخدرات، وخاصة الدوائية، يبدأ أثناء تجربة علاجية، أو نتيجة وصفة غير مكتوبة من مريض لآخر يرشح له فيها أنواعا من المسكنات القوية التي تؤدي إلى الإدمان.
6. وأخيرا، المرضى النفسيون، حيث ينتشر الإدمان على وجه الخصوص بين المرضى بالاكتئاب أو سيئي التوافق أو الشواذ جنسيا.
***
ولنرجع الآن إلى ما تقدمه شريحة البرامج العامة في التلفزيون والتي تضم الأعمال الدرامية والفنية بأنواعها (مسلسلات، أفلام، مسرحيات، سواء العربية منها أو الأجنبية) وذلك إضافة إلى البرامج الحوارية مع النجوم، والبرامج الموجهة إلى الشباب، والتي أصبحت أغاني الفيديو كليب مسيطرة على معظمهما.
في هذه البرامج تلاحظ تكريسا واضحا للمشكلات الاجتماعية وعلى رأسها انقسام المجتمع إلى طبقات يفصل بينها أسوار عالية، وتكرس الإحساس بالفشل والتهميش لدى الشرائح الأكثر فقرا في المجتمع، فبرامج الشباب لا يشارك بالظهور فيها أمام الكاميرا إلا شباب الطبقة العليا، ويتحدثون عن مشاكلهم الخاصة التي لا تعبر بالتأكيد عن مشاكل الطبقات الأخرى، ويلعب الشباب من الطبقات الأفقر دور المتفرج فقط على هذه البرامج فيزداد شعوره بالقهر الاجتماعي والهوة المادية التي تفصله عن تلك الشرائح التي يظهرها التلفزيون، الأمر الذي يزيد من نقمته على المجتمع ورغبته في الانعزال عنه.
ويزيد من التأثير السلبي لبرامج الشباب في التلفزيونات العربية أنها لا تقدم النماذج الجادة الصالحة لأن تكون قدوة، ولكنها تقدم النماذج الأكثر تأثرا بالسياق الاجتماعي الغربي، وهو السياق الذي أفرز كثيرا من حركات التمرد على الواقع بالانعزال عنه والبحث عن عالم جديد خيالي باستخدام أنواع المخدرات، وعلى رأس هذه الحركات الهيبيز في الستينيات.
***
أما الأعمال الدرامية من مسلسلات وأفلام ومسرحيات فقد شجعت على الإدمان بأكثر من وسيلة يمكننا تعديد بعضها:
* إنها قدمت الإدمان في كثير من الأعمال كوسيلة للتغلب على المشكلات، فالبطل حين تواجهه مشكلة لا يقدر على التعامل معها يلجأ إلى (بار الخمر) أو (غرزة المخدرات) بدلا من اللجوء إلى الله، أو استشارة أصحاب العقل.
* أنها تفرط في تصوير الحالة المزاجية السعيدة للمدمن بعد تعاطيه، بصورة تجعل كثيرا من الذين يتعرضون لضغوط يشعرون بأن هذا المخدر سواء كان من مادة طبيعية كالبانجو أو الحشيش أو الأفيون، أو من مادة مصنعة كالهيرويين والكوكايين، أو من مادة كيماوية كالماكستون فورت وغيره هو الوسيلة الوحيدة للتغلب على آلامه و معاناته للانطلاق إلى عالم السعادة واللذة، وعلى سبيل المثال فإن تعاطي المخدرات يرتبط في الأفلام والمسلسلات بجلسات الأنس والمرح الغائبة عن الواقع والتي يطمح أي مشاهد -حتى لو لم يكن مدمنا- إلى أن يكون فيها لبعض الوقت.
* اقتران تعاطي المخدرات بممارسة الجنس والإباحية في كثير من الأعمال الدرامية، وهو الأمر الذي يحفز كثيرا من الشباب إلى دخول عالمها لأنه دخول إلى عالم اللذة المحرمة بكل أنواعها.
* كثير من الأفلام والمسلسلات تقدم المدمن في صورة بطل يتعاطف معه الجمهور إلى درجة التوحد، وتقدمه في صورة قريبة من السوبر مان الأمريكي، ولا تتعرض بالنقد الشديد لشخصيته المرتبكة نفسيا واجتماعيا، وقد يدفع هذا التوحد بالجمهور إلى سلوك مسلكه.
* ورغم أن كثيرا من الأعمال التي تعرضت لعالم المخدرات عاقبت في نهاية الأمر مدمن المخدرات، إلا أن هذه العقوبة بدت باهتة أمام ساعات المتعة والنشوة التي قدمتها للجمهور أثناء عملية التعاطي، وهو ما يجعل هذه العقوبة سريعة النسيان لدى المتلقي الذي يلتفت فقط إلى اللذة التي عاشها المدمن، وقليلة هي الأعمال التي ركزت بعمق على تصوير الآثار الاجتماعية والنفسية والعملية الخطيرة التي يتعرض لها المدمن وقدمت حجم خسارة يفوق دقائق اللذة التي يشعر بها.
* والأشد خطورة مما سبق أن بعض الأعمال الدرامية قدمت للشباب وسائل مبتكرة للتغلب على رقابة الأهل ورقابة المجتمع والسلطات للحصول على جرعات المخدر وتعاطيه، وكثير من المدمنين ذكروا أنهم تعلموا فنون الهروب والاختفاء من أعمال درامية.
* أما أغاني الفيديو كليب التي انتشرت خلال العقد الأخير، فتحتاج إلى مراجعة كبيرة لأنها تجري في أغلب الأحوال وراء الغرابة حتى لو تعارضت مع القيم، فبعضها يصور واقع الزنوج في أمريكا مثلا بما يحويه من عنف وجريمة وخمور ومخدرات على الرغم من أن ما نشاهده لا علاقة له بكلمات الأغنية، وبعضها يصور طقوس عبدة الشيطان وملابسهم، وبعضها يصور جرائم السرقة، وكل ذلك وسط أجواء تخلو من الإدانة ولا تخلو من الطرافة بما يجعلها مصدرا أساسيا لتصدير القيم المنحرفة للشباب مستغلا افتتانه بها.
***
وتبقى الملحوظة الأخيرة على التلفزيون أن برامجه الجادة يتم إنتاجها بشكل رديء أو فقير، بما يجعلها بعيدة عن ذوق الشباب، كما أن طبيعتها الوعظية والمباشرة تتنافى تماما مع طبيعة الشباب الذي يريد أن يشعر بذاته، ولا يروق له أن يسمع وعظا مباشرا، بما يجعل من هذه البرامج مادة لا يشاهدها إلا المتخصصون وحدهم، أما الشباب وهم جمهورها الأصيل ففي وادٍ آخر، الأمر الذي ينطبق بصورة خاصة على البرامج الدينية والصحية والعلمية والبرامج الاجتماعية.


_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
يارب يكون لي فيكي نصيب .. وأعيش العمر ف عنيكي وأكون ليكي دفا وحبيب .. يحققلك أمانيكي وأريح قلبك الغالي .. وأطمن قلبي علي حالي وأشيل منك ومني الخوف .. من الفرقة من التعذيب
يـــــــــــــــــــــ يكون لي فيكي نصيب ــــــــــــــــــــارب
إدعــــــــــــــولي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
scorpion
كبير الاداريين
كبير الاداريين






الفرقة : الرابعة
تاريخ التسجيل: 02/12/2010
عدد المساهمات: 296
بنك المنتدى لشراء الصلاحيات: 4680
العمر: 24

مُساهمةموضوع: رد: أرجو المساعدة العاجله    الإثنين ديسمبر 20, 2010 3:58 pm


إحنا بنعتذر لحضرتك علي التأخير دا

وأسأل الله لك التوفيق

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
يارب يكون لي فيكي نصيب .. وأعيش العمر ف عنيكي وأكون ليكي دفا وحبيب .. يحققلك أمانيكي وأريح قلبك الغالي .. وأطمن قلبي علي حالي وأشيل منك ومني الخوف .. من الفرقة من التعذيب
يـــــــــــــــــــــ يكون لي فيكي نصيب ــــــــــــــــــــارب
إدعــــــــــــــولي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

أرجو المساعدة العاجله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الخدمة الاجتماعية بسوهاج :: -