منتدى الخدمة الاجتماعية بسوهاج

 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولتعليمات

شاطر | 
 

 الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها فى رعاية مرضى السرطان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدلوعة
أخصائي اجتماعي



تاريخ التسجيل : 27/07/2010
عدد المساهمات : 13
بنك المنتدى لشراء الصلاحيات : 23

مُساهمةموضوع: الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها فى رعاية مرضى السرطان   الإثنين أغسطس 02, 2010 4:55 am

المقدمة
تعد الخدمة الاجتماعية الطبية المعاصرة، كغيرها من مجالات الخدمة الاجتماعية ماهي في النهاية إلا صيغة علمية جديدة لجهود تلقائية لازمت الإنسانية منذ بدء الخليقة، فكما أن الطب الحديث هو الصورة العلمية المعاصرة لجهود الأدعياء والسحرة والمشعوذين، فإن الخدمة الاجتماعية الطبية بدورها هي امتداد لجهود الخير وأهل الخير ورجال الدين وذوي النفوذ ومن إليهم ممن تصدوا لمساعدة الإنسان المريض على مر العصور. فحتمية المساعدة في أي مظهر من مظاهرها قائمة بقيام المجتمع الإنساني أياً كانت أشكاله بل وستتضاعف أهميتها مع زيادة التطلع المعاصر لإسعاد الإنسان ورفاهيته، ومع التعقد المطرد في علاقته الاجتماعية مع الآخرين (عجوبة، 1990: 37- 38).
فقديماً كان أسلوب العزل المجتمعي هو الأسلوب السائد مع معاملة المرضى، وعلى الرغم من تطرقه إلا أنه يؤكد فطنة الأقدمين إلى صلة المرض بالمجتمع، على الأقل من ناحية انتشار العدوى وإيقاف سير الأوبئة، ومن هذا القبيل ما كان متبعاً مع فئات المرضى كالمجذومين الذين كانت تحدد إقامتهم في بعض المجتمعات في مكان معين لا يمكنهم الخروج منه إلا بإذن خاص، وأحياناً أخرى كانوا لا يخرجون من مستعمراتهم إلا ومعهم آلات صوتية لإبعاد الأصحاء عن طريقهم، بل كانوا يلزمون أيضاً بوضع قفازات في أيديهم تجنباً من انتقال عدواهم إلى الغير، ثم جاءت الأديان السماوية لتؤكد ضرورة الاهتمام بالفئات المحتاجة وتقديم العون لها بما يحفظ عليها كرامتها ويقيها من الإهمال والعنت، وفي مقدمة هذه الفئات المرضى والمعوقين، ففي الديانة المسيحية كانوا يوصون بمعاملة المرضى والمعوقين بروح الأخوة، وقد دعا الإسلام إلى الرفق بالمرضى وعدم إرهاقهم، وإذا ما انتقلنا إلى الفلسفة، كمرآة تعكس آراء الصفوة والحكماء نجد ربطاً بين الخير والفعل وبين حسن معاملة المحتاجين والمرضى عند عدد كبير من الفلاسفة، ومن بينهم على سبيل المثال، أبو العلاء المعري وغيره من المفكرين الذين غّلبوا الهيمنة الروحية على الكمال البدني لأن مرآة الحياة الحقة في نظرهم هي يقظة اللب وأعمال الفكر والتبصر في الأمور، كما عرض للعلاقة بين النفس والبدن فلاسفة آخرون وفي مقدمتهم ابن سينا عند العرب وأفلاطون عند الإغريق، وحرص المسلمون الأوائل على رعاية المرضى والمعوقين ففي عهد الخلفاء الراشدين يعتبر عمر بن الخطاب أول من سن شريعة اجتماعية لحماية المستضعفين، كما امتد ذلك النشاط الاجتماعي في عهد الخلافة الأموية والعباسية، وخاصة أيام الخليفة عمر بن عبدالعزيز، والخليفة عبدالله بن مروان، واهتمامها الملحوظ برعاية المعوقين والمرضى بأمراض مستعصية وغيرهم من الفئات غير القادرة. (صالح وآخرون، 1999: 27- 28).
وجاءت أحداث القرنين الثامن عشر والتاسع عشر لتمهد إلى ضرورة الوجود المهني للخدمة الاجتماعية، فقد كشفت المشكلات المتعددة التي صاحبت التغيرات الاجتماعية والآلام التي حاقت بقطاعات كثيرة من البشرية في العصور الحديثة عن عجز النظم التقليدية السائدة عن مواجهتها مواجهة فعالة، كما كشفت التطورات العلمية والثورات الفكرية عن وجود فجوات واسعة بين ما هو كائن وما يجب أن يكون، فجوة بين مفهوم الإحسان والصدقة وبين مفهوم الحق المشروع، فجوة بين مفهوم الإنسان المستسلم لقدرة وبينة كقادر على تغيير قدرة بل وحقه في هذا التغيير. فقد جاءت الخدمة الاجتماعية المهنية بمفاهيم مستحدثة مستفادة من التفكير الوضعي والأسلوب العلمي الذي ساد المجتمع المعاصر ومن الثورات الفكرية الحديثة التي اجتاحت عالم اليوم مطالبة بحق الإنسان في الحياة الحرة الكريمة كأسمى الكيانات الحية ولكنه أضعفها وأحوجها إلى المساعدة والعون. فقد ظهرت الخدمة الاجتماعية الطبية في المجتمعات المتطورة منذ أوائل القرن العشرين كاستجابة حتمية لحاجات إنسان هذا العصر وكان ظهورها نتيجة لتجارب سنين طويلة وجهود متواصلة في مواجهة مشكلات الإنسان الذي عصفت به التغيرات الاجتماعية التي صاحبت الثورة الصناعية وتعقد الحياة بمشكلاتها وضغوطها المتزايدة في فترة عجزت فيها النظم الاجتماعية القائمة عن مواجهتها في وقت فقدت فيه هذه النظم جزء لا يستهان به من فاعليتها التقليدية وخاصة النظام الأسري والنظام الأخلاقي والنظام الديني. (إقبال وآخرون، 1987: 12 – 13 ).
نشأة الخدمة الاجتماعية الطبية وتطورها :
لقد كان الاهتمام المجتمعي بالمرضى والمعوقين ملازم البشرية في تاريخه القديم، وكان في مجموعه رعاية لهم وعطفاً عليهم، أكثر منه تعنتاً معهم. وقد اتخذ هذا العطف صوراً شتى، من بينها المغالاة في إغداق العطاء والخدمات لهم، رثاء لحالهم أو تقرباً إلى المعبود، ويدخل كل ذلك فيما نسميه بالإحسان الطبي. ولقد مر الإحسان الطبي بمراحل مختلفة، وتعددت أساليب العطف على المريض والمعوق إلى أن ظهرت الخدمة الاجتماعية كمهنة في أواخر القرن الماضي عام 1989م كتنظيم مهني قائم على العلم والمهارة، لها مجالاتها وميادينها المختلفة والمتنوعة كالأحداث والأسرة والطفولة وما إلى ذلك لتظهر الحاجة إلى قيام الخدمة الاجتماعية الطبية كميدان متخصص يستهدف المساعدة الاجتماعية لفئات المرضى في المستشفيات والمصحات الطبية المختلفة.
وكانت انجلترا أولى الدول التي أخذت بنظام الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي ثم أمريكا فبعض الدول الأخرى.
تطور ونشأة الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي بالمجتمع السعودي :
لقد وجدت الخدمة الاجتماعية في المؤسسات الطبية في المجتمع السعودي اهتماماً تماثل مع اهتمامات الدول الأخرى بها، ويرجع الاهتمام والاعتراف العملي بالخدمة الاجتماعية وممارستها في المؤسسات الطبية إلى عام 1393هـ حيث صدر القرار الوزاري رقم 3510 بتاريخ 1/12/1393هـ القاضي بإنشاء قسم للخدمة الاجتماعية الطبية يتبع الإدارة العامة للطب العلاجي، لوضع خطة العمل الاجتماعي بوزارة الصحة ومؤسساتها الصحية، وتوجيه ومتابعة أعمال الأخصائيين الاجتماعيين في مختلف هذه المؤسسات .
وقد بدأت الوزارة في التعاقد مع عدد من الأخصائيين الاجتماعيين من مختلف الدول للعمل بها وكان التصور القائم في ذلك الوقت، أن عمل الأخصائيين الاجتماعيين قاصر على مستشفيات معينة وخاصة مستشفى الأمراض النفسية ومستشفى الأمراض الصدرية، ومع هذا التصور المحدود لمجالات العمل الاجتماعي في الوزارة فإنه لم تكن هناك – أيضاً – واجبات محددة لعمل الأخصائيين الاجتماعيين أو تنظيم لمسئولياتهم، وقد أدى ذلك إلى توجيه الأخصائيين الاجتماعيين غير السعوديين إلى العمل في أحدى المستشفيات المشار إليها حتى وصل عددهم في مستشفى الأمراض النفسية وحدها (24) أخصائياً اجتماعياً عام 1393هـ من مجموع (40) أخصائياً اجتماعياً وبقي (16) أخصائياً اجتماعياً يعملون بمستشفيات الأمراض الصدرية بالطائف ومركز الدرن بالرياض، وقسم التثقيف الصحي بالوزارة، ومعهد التمريض بالرياض، وترتب على تزايد عدد المتعاقدين وعدم وجود واجبات محددة لعملهم، اتخاذ عدد من التدابير لإعادة توزيعهم على مختلف المستشفيات، إلا أنه بمرور الوقت تم الاستعانة بالكوادر الوطنية بعد الاهتمام الكبير الذي أولته الدولة للخدمة الاجتماعية في هذا المجال.
هذا وقد بلغ عدد الأخصائيين التابعين لوزارة الصحة والذين يعملون في الوحدات الصحية بمختلف مناطق المملكة في عام 1406هـ (319) أخصائياً وأخصائية اجتماعية منهم (267) سعودي و(52) غير سعودي.
وبما أن الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي اتسعت لتشمل مختلف المؤسسات الطبية بمختلف مناطق المملكة، نجد أن عدد الأخصائيين الاجتماعيين الذين يعملون في هذا المجال تزايد كثيراً عن هذا العدد (الشهري,2005م:42-43).
ماهية الخدمة الاجتماعية الطبية :
يمكن تحديد ماهية الخدمة الاجتماعية الطبية بصورة واضحة من خلال التطور في أمرين: أولهما: تحول الخدمة الاجتماعية الطبية من مجرد خدمة تؤدى في مؤسسة اجتماعية إلى نسق اجتماعي Social system له ضرورة لازمة في المجتمع. وثانيهما: أصبح تركيز الخدمة الاجتماعية الطبية على رفع الأداء الاجتماعي بدلاً من تركيزه على التفاعل بين المريض ومجتمع المؤسسة وتدخلها لتكييف العمل لظروفه الجديدة.
فالخدمة الاجتماعية الطبية تساعد المريض في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من عمليات العلاج وبالتالي سرعة الاستجابة للعمليات العلاجية والشفاء وذلك من خلال مجموعة من البرامج التأهيلية والوقائية. فالخدمة الاجتماعية تساعد الطبيب في التشخيص والعلاج من خلال الوقوف على الموقف الاجتماعي الذي يحيط به والظروف الاجتماعية التي يعيش فيها. وتتم عملية المساعدة بواسطة تنظيم الموارد المتاحة في المستشفى إلى جانب تلك التي توجد في الأسرة والمجتمع إلى الدرجة التي يتحقق معها فاعلية العلاج الطبي. وأيضاً تدعيم العلاقات الإنسانية التي تربط الطبيب وهيئة التمريض بالمريض. وتتوقف عملية المساعدة على درجة تفهم هؤلاء للمريض بما له من ظروف خاصة ومشاكل تختص بذاته أو ببيئته الداخلية أو الخارجية.
ومن هذا المنطلق نستطيع أن نحدد الخدمة الاجتماعية الطبية باختصار بأنها ممارسة الخدمة الاجتماعية في علاقتها بالطب. أي أنها الممارسة المهنية من معارف ومهارات واتجاهات وأسس وقيم مبنية في مؤسسات خاصة بالرعاية الصحية وقاية وعلاجاً وتأهيلاً.


تعريف الخدمة الاجتماعية الطبية :
تعددت تعريفات الخدمة الاجتماعية من خلال رواد العمل الاجتماعي والأخصائيين الاجتماعيين والمتخصصين في المجال الطبي. وسنتعرض في هذا الجزء لبعض هذه التعريفات التي نضع تعريفاً إجرائياً لها. ومن بين هذه التعريفات:
تعريف الأستاذ أحمد الشبكشي:
عرف الأستاذ المرحوم أحمد الشبكشي الخدمة الاجتماعية الطبية بأنها إحدى فروع الخدمة الاجتماعية بصفة عامة، مجال تخصصها العمل في المؤسسة الطبية، أساسها العمل المشترك Team Work بين الطبيب وهيئة التمريض والأخصائي الاجتماعي وتهدف إلى الوصول بالمريض بالاستفادة الكاملة بالعلاج الطبي والتكيف في البيئة الاجتماعية.
تعريف الأستاذة فاطمة الحاروني:
الخدمة الاجتماعية الطبية هي مجموعة المجهودات الاجتماعية الموجهة إلى مساعدة الطبيب في تشخيص بعض الحالات الغامضة وفي رسم الخطة العلاجية لها، وإلى تمكين المرضى من الانتفاع بالعلاج المقدم لهم واسترداد وظائفهم الاجتماعية وذلك بإزالة العوائق التي تعترض طريق انتفاعهم من الفرص الاجتماعية المهيأة لهم وتمهيد الظروف للانسجام في المجتمع بعد الشفاء.
تعريف الأستاذة إقبال بشير :
وضعت الأستاذة إقبال بشير عدة تعريفات للخدمة الاجتماعية الطبية من بينها:
1 ) الخدمة الاجتماعية الطبية هي عبارة عن العمليات المهنية التي يقوم بها الأخصائي الاجتماعي لدراسة استجابات المريض إزاء مشاكله المرضية، وتتضمن تقديم خدمة الفرد وخدمة الجماعة في بعض المواقف، وذلك في المستشفيات والعيادات وغيرها من المؤسسات الطبية لتوفير الفرص الملائمة التي تسمح للمريض بالانتفاع بالخدمات الطبية بطريقة فعالة.. وتهتم بتقديم المساعدة في المشكلات الاجتماعية والانفعالية التي تؤثر في تطور المرض وسير العلاج، وتهدف إلى مساعدة المريض على الاستفادة الكاملة من العلاج ثم مساعدته على التكيف في بيئته الاجتماعية.
2 ) الخدمة الاجتماعية الطبية هي إحدى مجالات الخدمة الاجتماعية تمارس في المؤسسات الطبية لمساعدة فرداً كان أو جماعة باستغلال إمكانياته مجتمعة للتغلب على الصعوبات التي تعوق تأديته لوظيفته الاجتماعية، وذلك للاستفادة من العلاج الطبي ورقي الأداء الاجتماعي إلى أقصى حد ممكن.
تعريف الأستاذ محمد سيد فهمي:
الخدمة الاجتماعية الطبية هي إحدى مجالات مهنة الخدمة الاجتماعية التي تمارس في المؤسسات الطبية بهدف مساعدة المريض على الاستفادة من إمكانيات وخدمة المؤسسات من أجل زيادة أداؤه الاجتماعي.
وإذا نظرنا إلى التعريفات السابقة نجد أنها تتفق في أهداف وفلسفة وأسلوب العمل في مجال الخدمة الاجتماعية الطبية وإن اختلفت في صياغتها، وإن كان بعضها يركز على جانب أكثر من جانب آخر إلا أن مضمونها واحداً في نهاية الأمر ونستخلص من هذا تعريفاً إجرائياً للخدمة الاجتماعية الطبية :
1) الخدمة الاجتماعية الطبية هي إحدى مجالات أو فروع الخدمة الاجتماعية، لها أصولها الفنية ومعارفها ومهاراتها وقيمها ومبادئها وطرقها الثلاثة، خدمة الفرد، والجماعة، والمجتمع، والمستخدمة في المهنة الأم.
2) تمارس في مؤسسات خاصة بالرعاية الصحية سواء كانت مؤسسات وقائية أو علاجية أو إنشائية تأهيلية.
3) لها طبيعة خاصة وهي العلم المشترك الفريقي مع كل من إدارة المؤسسة الطبية والطبيب وهيئة التمريض أو إداريين.
4) يعمل بها أخصائيون اجتماعيون أعدوا خصيصاً للعمل في مهنة الخدمة الاجتماعية وحصلوا على إعداد خاص للعمل في المجال الطبي.
5) يتعامل الأخصائيين الاجتماعيين في المجال الطبي مع المريض ككل وكوحدة واحدة لها جوانبها الاجتماعية والنفسية والجسمية والعقلية.
6) يتعامل الأخصائيين الاجتماعيين في المجال الطبي مع المشكلات الاجتماعية والانفعالية والعوائق التي تؤثر في المرض أو تكون سبباً فيه وذلك بهدف الاستفادة الكاملة من الإمكانيات المتاحة في المؤسسة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الفرص العلاجية.
7) تستهدف مساعدة المريض على التكيف مع الجو العام للمؤسسة وقضاء وقت طيب وذلك بالترويح عن المريض وتقبل الخدمات العلاجية المختلفة.
Cool بصفة عامة تستهدف مساعدة المريض على زيادة أدائه الاجتماعي وعودته إلى حالته الطبيعية قبل الإصابة بالمرض. وذلك من خلال استغلال كافة الإمكانيات المتاحة في البيئة الخارجية.
ومن هنا نستطيع أن نقول أن الخدمة الاجتماعية الطبية هي :
الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية في المؤسسة الطبية (وقائية أو علاجية أو إنشائية) يقوم بها أخصائيون اجتماعيون أعدوا خصيصاً لهذا العمل، ويعملون من خلال فريق العمل بهذه المؤسسة وذلك بهدف المساعدة الكاملة للفرد مريضاً أو معرض للإصابة بالمرض للاستفادة من كافة الإمكانيات المتاحة في المؤسسة والبيئة الخارجية، وتحسين الظروف البيئية المختلفة من أجل تحقيق أقصى أداء اجتماعي له. (بشير وآخرون، 1987م: 23 – 28).
فلسفة الخدمة الاجتماعية الطبية :
الفلسفة هي مجموعة من المعتقدات والأهداف والقيم والمبادئ الأخلاقية. ولكل مهنة مجموعة متميزة من هذه المعتقدات والقيم التي تميزها عن غيرها من المهن وهذا ما نطلق عليه الفلسفة المهنية Professional Philosophy . وهذه الفلسفة إنما تمثل جزءاً جوهرياً من الثقافة الفرعية للمهنة التي يجب أن ينتمي إليها الممارس المهني، والتي يجب أن تكون جزءاً من ذاته المهنية P. Self، وأن يعتنقها ويتطبع بها ويعمل وفقاً لها.
وتقوم فلسفة الخدمة الاجتماعية الطبية على بعض الأسس والمسلمات التي ساعد على كشفها التقدم العلمي الحديث والقيم الإنسانية المجردة. ويمكن تلخيصها فيما يلي:
1- الإنسان كل متكامل تتفاعل عناصر شخصيته الأربعة العقلية والبيولوجية والنفسية والاجتماعية دائماً ما دام هو إنسان يعيش في مجتمع إنساني وفي بيئة اجتماعية.
2- ومن ثم فأي اضطراب في إحدى هذه العناصر هو نتيجة التفاعل بين عناصره الأخرى لأحداث هذا الاضطراب. كما أن هذا الاضطراب يؤدي بدوره إلى اضطراب العناصر الأخرى، وهكذا.
3- الإنسان هو أسمى الكائنات الحية شأناً وقيمة في سلم الكائنات الحياة. والخدمة الاجتماعية الطبية تؤكد هذه القيمة الإنسانية، وتؤمن بكرامة الإنسان واحترام ذاته.
4- الخدمة الاجتماعية الطبية تؤمن بفردية الإنسان، فرغم الحاجات المشتركة له في حالة إصابته بأمراض معينة إلا أنه يختلف عن أي مريض آخر بنفس نوع المرض ويحتاج إلى نوع معين من المعاملة ونمط معين من الخدمات وأسلوب خاص في الرعاية.
5- إن العوامل الاجتماعية للإنسان ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمرض بل وقد تكون سبباً له، ولذا يجب أن يسير كل من العلاج الطبيعي والعلاج الاجتماعي جنباً إلى جنب.
(صالح وآخرون، 1999م: 47- 48).
- الخدمة الاجتماعية الطبية، الأهمية :
لقد أصبح للخدمة الاجتماعية أهمية خاصة للإنسان والمجتمع تكمن هذه الأهمية في:
1. عندما يكون الإنسان السليم لديه الصحة، وصحيح البنية، سيكون أكثر عطاءً، وأوفر إنتاجاً، لذا تبدو أهمية الخدمة الاجتماعية الطبية، في مساعدة المرضى على سرعة التماثل للشفاء، ومن ثم يستمر عطاؤهم وإنتاجهم وبذلك تتحقق أهداف المجتمع.
2. تقدم المجتمعات يقاس بمدى صحة أفرادها، ولذا توفر المجتمعات الرعاية الصحية لأبنائها، وتعمل على وقايتهم من الإصابة بالأمراض أو العاهات والخدمة الاجتماعية الطبية تساعد تلك المجتمعات على تحقيق أهدافها.
3. إن الوقاية دائماً خير من العلاج، وللخدمة الاجتماعية الطبية دور هام في عمليات الوقاية عن طريق نشر الوعي الصحي، والثقافة الصحية للوقاية من الأمراض، وتجنباً للإصابة بالمرض أو انتكاسه أو انتشار العدوى بين أفراد الأسرة ومن ثم المجتمع .
4. هناك من الأمراض لا تستجيب للعلاج الطبي وحده كونها أمراض ذات صبغة اجتماعية، وأسبابها تكمن في الجوانب الاجتماعية والأنماط الثقافية البيئية، ومن هنا تبرز أهمية تدخل الخدمة الاجتماعية الطبية، للتعامل مع الأسباب لإزالتها، أو في القليل للتخفيف منها، حتى يأتي العلاج الطبي بثماره المرجوة.
5. إن الخدمة الاجتماعية ترتكز على حقيقة هامة مؤداها أنه قد تكون الظروف المصاحبة للمرض، أشد خطراً على المريض من مرضه العضوي، ولذا تبدو أهمية تدخل الخدمة الاجتماعية الطبية، لتصفية تلك الظروف حتى يتمكن المريض من الشفاء، وأن يستعيد أداؤه الاجتماعي بأسرع وقت ممكن.
6. إن المرض ليس مشكلة المريض وحده، بل تمتد آثاره ومشاكله إلى الأسرة بل وإلى المجتمع، ولذا تمتد جهود الخدمة الاجتماعية الطبية إلى أسرة المريض، والمجتمع أيضاً لإزالة تلك الآثار والمشكلات.
7. تعمل الخدمة الاجتماعية على تحقيق أهداف المؤسسة ألا وهي استفادة المريض من العلاج إلى أقصى حد ممكن، وذلك بتذليل العقبات التي تحول دون استفادة المريض من الخدمة الطبية وتهيئ أنسب الظروف للخدمات الطبية لتحقيق فاعلية أفضل.
8. تهدف الخدمة الاجتماعية الطبية إلى ربط المؤسسة الطبية بالمجتمع الخارجي ومؤسساته، وذلك للاستفادة من إمكانياتها، وخدماتها، في استكمال خطة العلاج، سواء كانت طبية أو اجتماعية. (الشهري,2005م:51-52).
- الخدمة الاجتماعية الطبية، الأهداف :
يمكن تحديد أهداف الخدمة الاجتماعية الطبية فيما يلي:
1- مساعدة المريض على مواجهة مشكلاته، بما يعاون على استفادته من العلاج وإتمام شفائه، ومعاونته على الاستفادة من الموارد المتاحة في المجتمع على أفضل وجه يلائم ظروفه، واحتياجات أسرته.
2- تزويد الطبيب المعالج بمعلومات خاصة بالمريض وظروفه الاجتماعية والنفسية والبيئية لما لذلك من أهمية في عملية التشخيص لحالة المريض ووضع خطة العلاج المناسبة له.
3- تنسيق عمليات الاتصال اللازمة بين وحدات المستشفى وأقسامه المختلفة وبين المستشفى وغيره من الجهات الأخرى بما يضمن حصول المرضى على الرعاية الكافية وفق حالتهم.
4- نقل اتجاهات المواطنين في المجتمع المحلي للمستشفى وشرح سياسات المستشفى للمواطنين، والإسهام في جهود التثقيف الصحي والدعوة إلى الإجراءات والممارسات الوقائية.
5- إيجاد الجو المناسب والاتجاهات المناسبة لخدمة المرضى، ومساعدة العاملين في المستشفى على مواجهة مشكلاتهم الشخصية والاجتماعية التي تؤثر على أدائهم لعملهم باعتبارهم بشراً لهم نفس المشكلات التي تواجه غيرهم من المواطنين. (صالح وآخرون، 1999: 480 49).
6- معاونة الطبيب وهيئة التمريض وإدارة المستشفى، للنظر إلى ظروف المريض ومشكلاته الخاصة لوضعها في الاعتبار عندما يتعاملون معه. (الشهري,2005م:45)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الزعيم حسام
المراقب العام
المراقب العام
avatar






تاريخ التسجيل : 24/01/2011
عدد المساهمات : 654
بنك المنتدى لشراء الصلاحيات : 8777
الموقع : الزعيـــــم حســــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــام

مُساهمةموضوع: رد: الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها فى رعاية مرضى السرطان   الخميس مارس 10, 2011 8:31 pm


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
scorpion
كبير الاداريين
كبير الاداريين
avatar





الفرقة : الرابعة
تاريخ التسجيل : 02/12/2010
عدد المساهمات : 296
بنك المنتدى لشراء الصلاحيات : 4680
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها فى رعاية مرضى السرطان   الأحد مارس 13, 2011 6:19 am

سلمت يداكي

وجزاكي الله خيراً

_________________
يارب يكون لي فيكي نصيب .. وأعيش العمر ف عنيكي وأكون ليكي دفا وحبيب .. يحققلك أمانيكي وأريح قلبك الغالي .. وأطمن قلبي علي حالي وأشيل منك ومني الخوف .. من الفرقة من التعذيب
يـــــــــــــــــــــ يكون لي فيكي نصيب ــــــــــــــــــــارب
إدعــــــــــــــولي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها فى رعاية مرضى السرطان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الخدمة الاجتماعية بسوهاج :: القسم التعليمي :: قسم العلوم المساعدة للخدمة الاجتماعية :: الخدمة الاجتماعية الطبية والاعاقة الاجتماعية-
انتقل الى: